فقال له الأوزاعي: يا أبا عبد الله إن هؤلاء ليس يرضون منك إلا بإعظام لهم، فقال له: يا أبا عمر إنا لسنا نقدر أن نضر بهم وإنما نؤدبهم بمثل هذا الذي ترى فقال: قم بنا من هاهنا، فإني لا آمن هذا يبعث من يضع في رقابنا حبالا وإن هذا لا يبالي.
عن يحيى بن سليم الطائفي: بعث محمد بن إبراهيم الهاشمي إلى سفيان الثوري بمائتي دينار فأبى أن يقبلها، فقلت: يا أبا عبد الله كأنك لا تراها حلالا، قال: بلى، ما كان آبائي وأجدادي إلا في العطية، ولكن أكره أن أذل لهم.
وعن عطاء بن مسلم قال: لما استخلف المهدي بعث على الى سفيان، فلما دخل خلع خاتمه فرمى به إليه فقال: يا أبا عبد الله هذا خاتمي فاعمل في هذه الأمة بالكتاب والسنة فأخذ الخاتم بيده، وقال: تأذن في الكلام يا أمير المؤمنين؟
1 / 137
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها