وخرج البزار من حديث عبد الله بن معاوية الغاضري "أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما تزكية المرء نفسه؟ قال: أن يعلم أن الله حيث كان معه".
وخرج الطبراني (١) من حديث عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث كنت" وبإسناد فيه نظر من حديث أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ: "ثلاثة في ظل الله -تعالى- يوم لا ظل إلا ظله: رجل حيث توجه علم أن الله معه ... " (٢) إلخ.
ومن حديث سعيد بن يزيد الأزدي "أنَّه قال للنبي ﷺ: أوصني.
قال: أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي رجلًا صالحًا من صالحي قومك" (٣). ورويناه بإسناد فيه ضعف من حديث أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: "استح من الله استحياؤك من رجلين من صالحي عشيرتك هما معك لا يفارقانك" (٤).
(١) في الكبير، والأوسط (٨٧٩٦). وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عروة بن رويم إلا محمد بن مهاجر، تفرد به عثمان بن كثير.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٦٠): رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير، وقال: تفرد به عثمان بن كثير.
قلت: ولم أر من ذكره بثقة ولا جرح ا. هـ.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٢٤) وقال: غريب من حديث عروة، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٧٩٣٥). وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٩): وفيه بشر بن نمير، وهو متروك.
(٣) أخرجه أحمد في الزهد (٢٤٨) والطبراني في "الكبير" (٦/ ٥٧٦).
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٤): ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٣٦) وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس=
3 / 333
محتويات الكتاب
الباب الثاني في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله تعالى محبته على أكمل الوجوه وأتمها
الباب الخامس في استلذاذ المحبين بكلام محبوبهم وأنه غذاء قلوبهم وغاية مطلوبهم
الباب السابع في سهر المحبين وخلوتهم بمناجاة مولاهم الملك الحق المبين
الباب الثامن في شوق المحبين إلى لقاء رب العالمين
الباب الحادي عشر في شرف أهل الحب وأن لهم عند الله أعلى منازل القرب