469

Al-Bayān waʾl-taʿrīf fī asbāb wurūd al-ḥadīth al-sharīf

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

Editor

سيف الدين الكاتب

Publisher

دار الكتاب العربي

Publisher Location

بيروت

عَلَيْهِ وَسلم مَا لي أَرَاكُم تتهافتون فِي الْكَذِب كَمَا يتهافت الْفراش فِي النَّار أَلا إِن كل كذب مَكْتُوب على ابْن آدم إِلَّا فِي ثَلَاث كذب الرجل لامْرَأَته ليرضيها وَكذب الرجل فِي الْحَرْب فَإِن الْحَرْب خدعة وَكذب الرجل فِي الْإِصْلَاح بَين الرجلَيْن فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف أَو إصْلَاح بَين النَّاس﴾
سَببه من طَرِيق شهر بن حَوْشَب كَمَا أخرج ابْن جرير عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة فنزلوا على رجل فَأَتَاهُم بقعود أَو شَاة ليذبحوها فَقَالُوا مَهْزُولَة فَأَبَوا أَن يذبحوا وَكَانَ لَهُ ظلة فِيهَا غنم لَهُ فَقَالُوا أخرج الْغنم حَتَّى نَكُون فِي الظلة
فَقَالَ أخْشَى على غنمي إِن أرضي فِيهَا السمُوم وأخشى أَن يخرج عَلَيْهَا فَقَالُوا أَنْفُسنَا أحب إِلَيْنَا من غنمك فأخرجوا الْغنم فَكَانُوا فِي الظلة فَانْطَلق فَأخْبر بصنيعهم النَّبِي ﷺ فَلَمَّا جاؤوا ذكر لَهُم النَّبِي ﷺ ذَلِك الَّذِي قَالَ لَهُ الرجل فَقَالُوا كذب وأيم الله مَا كَانَ مِمَّا يَقُول شَيْء فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن يكن فِي أحد من أَصْحَابك خير فَعَسَى أَن تكون أَنْت تصدقني فَأخْبرهُ كَمَا أخبرهُ الرجل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تتهافتون فِي الْكَذِب تهافت الْفراش فِي النَّار ثمَّ قَالَ إِن الْكَذِب يكْتب كُله لَا محَالة كذبا إِلَّا أَن يكذب الرجل فِي الْحَرْب فَإِن الْحَرْب خدعة وَأَن يكذب الرجل بَين الرجلَيْن يصلح بَينهمَا وَأَن يكذب أَهله أَي امْرَأَته
(١٣١٤) كل بني أُنْثَى فَإِن عصبتهم لأبيهم مَا خلا ولد فَاطِمَة فَإِنِّي أَنا عصبتهم وَأَنا أبوهم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عمر بن الْخطاب قَالَ الهيثمي فِيهِ بشير بن مهْرَان وَهُوَ مَتْرُوك
سَببه عَن عمر أَنه خطب إِلَى عَليّ ابْنَته

2 / 144