ويقول: إن كثيرًا من علمائكم زِيّه أشْبَه بِزِيِّ كسرى وقيصر منه بمحمد ﷺ، إن محمدًا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولكن رُفِعَ له عَلَم فشمّر إليه. انتهى، كيف لوْ رأى الفضيل ما نحن فيه.
وكان يقول: العلماء كثير والحكماء قليل وإنما يُراد من العلم الحكمة، فمن أوتيَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وهكذا كان حال الربانيين كالحسن وسفيان وأحمد إجْتزؤا من الدنيا باليسير إلى أن خرجوا منها ولم يُخَلِّفوا سوى العلم. انتهى
ولذلك صار لهم الذكر الجميل والثناء الحسن.
قال الإمام الشافعي ﵀: لا عَيْبَ في العلماء أقبح من رغبتهم فيما زَهَّدَهُمْ الله فيه. انتهى
ومعلوم أن الله زَهّدَهم في الدنيا وهذا من أقبح عيوب العالِم.
[قال سفيان الثوري: (تعوذوا بالله من قتنة العابد الجاهل وفتنة العالم الفاجر فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون). (١)
قال مكحول: إنه لا يأتي على الناس ما يوعدون حتى يكون عالمِهُم أنتن من جيفة حمار]. (٢)
(١) أخلاف العلماء، ص١٠٣.
(٢) أخلاق العلماء، ص١٠٤.
1 / 26
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال