389

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

والله أعلم من هذا الباب. وغير مستنكر في واجبات الشريعة (١) يخفف الله الشيء عند المشقة بفعل ما يشبهه من بعض الوجوه كما في الإبدال وغيرها لكن مثل هذا لا يحتاج إليه في شريعتنا لأن رجلا لو حلف أن يضرب امرأته أمكنه أن يكفر يمينه من غير احتياج (إلى تخفيف)(٢) الضرب ولو نذر ذلك فأقصى ما عليه كفارة يمين عند الإمام أحمد وغيره(٣) ممن يقول بكفارة اليمين في نذر المعصية والمباح أو يقال لا شيء عليه بالكلية وهذا معنى حسن لمن تأمله.

ومما يوضح ذلك أن المطلق من كلام الآدميين محمول على ما فسر به المطلق من كلام الشارع خصوصاً في الأيمان فإن الرجوع فيها إلى عرف الخطاب شرعاً أو عادة أولى من الرجوع فيها إلى موجب اللفظ في أصل اللغة ثم إن الله سبحانه لما قال:

﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾(٤) ﴿والذین يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾(٥)

فهم المسلمون من ذلك أن الزاني والقاذف إذا كان صحيحاً لم يجز ضربه إلا مفرقاً (وإن)(٦) كان مريضاً مايوساً من برئه ضرب بعثكول النخل ونحوه (وإن)(٧) كان مرجو البرء فهل يؤخر إقامة الحد (عليه) (٨) ويقام (٩) على الخلاف المشهور فكيف يقال إن الحالف ليضربن يكون موجباً يمينه

  1. في م - إلا أن.

  2. في - م - أن يخفف.

  3. المغني (٦٢٤/١٣)، الإنصاف (١٢٢/١١) قال في الإنصاف وهو من مفردات المذهب وليس بصحيح فإن القول بكفارة اليمين مذهب الحنفية أيضا. تحفة الفقهاء (٢/ ٥٠٢).

  4. النور (٢).

  5. النور (٤).

  6. في - م - فإن.

  7. في - م - فإن.

  8. سقط من الأصل - م.

  9. في - م - زيادة الحد.

389