قال الإمام أبو الحسن بن الحصار (١) المالكي في كتابه "الناسخ والمنسوخ" بعد أن ذكر اختلاف الناس في حد النسخ:
"قد بلغ مالك وأضرابه من علماء المتقدمين مبلغ الإمامة في الدين، ولم يتكلف أحد منهم حدًا، وربما لو تكلف له لم يسلم (له) (٢) وكذلك البخاري ومسلم وأضرابهم لو كلفوا حد الحديث أو المحدث لم يأتوا به، وقد نفعهم اللَّه تعالى بما عَلِموه وعلّموه، ولو كان في الحد خير لنطق به القرآن أو جاء على [لسان] (٣) رسول اللَّه ﷺ" انتهى.
فكذلك (٤) إنا (٥) نقول على ما تقتضيه (٦) البلاغة، وأساليب العرب في الخطابات التي ورد بها القرآن، وأفانينها (٧) الرائعة المأخوذة (٨) من
(١) أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الخزرجي الأندلسي الأصل، الشامي المنشأ، المعروف بـ: ابن الحصّار -بفتح الحاء المهملة، وتشديد الصاد المهملة وفتحها-.
الفقيه المالكي العالم المحصل المتقن. تُوفي سنة (٦١١ هـ).
للمنذري (٢/ ٣٠٩)، وشجرة النور الزكية (ص ١٧٣/ من الطبقة ١٣).
(٢) سقطت من (ب).
(٣) من (د).
(٤) وفي (ب): فلذلك.
(٥) وفي (د): أنا.
(٦) وفي (ب)، (ع): يقتضيه.
(٧) الأفانين: الأساليب، وهي أجناس الكلام وطرقه. لسان العرب (١٣/ ٣٢٨).
(٨) وفي (ب): الرابعة المأخورة.
1 / 319
مقدمة المصنف
مميزات الألفية
عنوان الشرح
حد علم الحديث، وموضوعه، وغايته
فائدة: في تعريف علم الحديث رواية، وعلم الحديث دراية