قال في الصحاح (١): "الأَثْر: -يعني بسكون المثلثة- مصدر قولك: أثرت الحديث أثرة (٢) إذا ذكرته عن غيرك، ومنه قيل: حديث مأثور، أي ينقله خلف عن سلف، وفي الحديث: "أنَّ النبي ﷺ سمع عمر يحلف بأبيه فنهاه عن ذلك، قال عمر: فما [حلفت (٣)] به ذاكرًا ولا آثرًا" أي مخبرًا عن غيري أنه حلف به (٤).
(الثالث) من الأثر يعني: العلامة (٥).
قال المبرد (٦): "قالوا الإثارة: للشيء الحسن البهي في العين،
(٤) الحديث رواه البخاري في (كتاب الأيمان والنذور - باب لا تحلفوا بآبائكم ١١/ ٥٣٠)، ومسلم في (كتاب الأيمان - باب النهى عن الحلف بغير اللَّه تعالى ٣/ ١٢٦٦) كلاهما من طريق ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر عن عمر به.
قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: (ولا آثِرًا) بالمد، وكسر المثلثة أي: حاكيًا عن الغير، أي: ما حلفت بها، ولا حكيت ذلك عن غيري.