588

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

بَكَى عَلَيْهِ مُصَلَّاهُ مِنَ الْأَرْضِ وَمَصْعَدٌ لَهُ مِنَ السَّمَاءِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَى الْفَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ نَفْلِهِ وَأَنْ يَنْتَقِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَفْتَتِحُهَا مِنْ أَفْرَادِ النَّوَافِلِ فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ بِالْكَلَامِ لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ أَنْ تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ الْمُصَلِّي أَوْ يَخْرُجَ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو داود
قاله الشوكاني
قال المنذري وأخرجه بن ماجه (عطاء الخرساني لَمْ يُدْرِكِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وما قاله ظاهر فإن عطاء الخرساني وُلِدَ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَهِيَ سَنَةُ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ يَكُونَ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَنَةٍ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ انْتَهَى
٣ - (بَاب الْإِمَامِ يُحْدِثُ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ)
[٦١٧] (إِذَا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ وَقَعَدَ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ (فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ (فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ) أَيْ صَلَاةُ الْإِمَامِ (وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ) أَيْ وَتَمَّتْ صَلَاةُ مَنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ (مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ) كَلِمَةُ مِنْ فِي قَوْلِهِ ممن بيانه أَيْ تَمَّتْ صَلَاةُ مَنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ أَتَمُّوا الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ دُونَ الْمَسْبُوقِينَ
وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِمَّنْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي نَقَلَتِهِ وَقَدْ عَارَضَتْهُ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا إِيجَابُ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِظَاهِرِهِ لِأَنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ أَنَّ صَلَاتَهُ تَمَّتْ بِنَفْسِ الْقُعُودِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ عَلَى مَا رَوَوْهُ عَنِ بن مسعود ثم لم يقودوا قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا فَرَأَى الْمَاءَ وَقَدْ قَعَدَ مِقْدَارُ التَّشَهُّدِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ
وَقَالُوا فِيمَنْ قَهْقَهَ بَعْدَ الْجُلُوسِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَنَّ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَيَتَوَضَّأُ
وَمِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ الْقَهْقَهَةَ لَا تنقض

2 / 228