ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
ذِي الْيَدَيْنِ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الْحَدِيثُ وَقَدْ تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِجَوَازِ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ قُلْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ غَيْرُ مُقَاوِمَةٍ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ فِي الصِّحَّةِ وَلَا مُسَاوِيَةٍ
وقال بن بَطَّالٍ وَجْهُ إِدْخَالِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي الْفِقْهِ مُعَارَضَةً بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّهْيِ مِنَ التَّشْبِيكِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ مَرَاسِيلٌ وَمُسْنَدٌ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ ثَابِتَةٍ
قُلْتُ كَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمُسْنَدِ حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
فَإِنْ قُلْتَ حَدِيثُ كَعْبٍ هَذَا رَوَاهُ أَبُو داود وصححه بن خزيمة وبن حِبَّانَ قُلْتُ فِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ فَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِسَبَبِهِ وَقِيلَ لَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مُعَارَضَةٌ لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ عَنْ فِعْلِ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الْمُضِيِّ إِلَى الصَّلَاةِ وَفِعْلُهُ ﷺ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي الْمُضِيِّ إِلَيْهَا فَلَا مُعَارَضَةٌ إِذًا وَبَقِيَ كُلُّ حَدِيثٍ عَلَى حِيَالِهِ
فَإِنْ قُلْتَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ وَقَعَ تَشْبِيكُهُ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قُلْتُ إِنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ فِي ظَنِّهِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُنْصَرِفِ عَنِ الصَّلَاةِ وَالرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ ضعيفة لأن فيها ضعيفا ومجهولا
وقال بن الْمُنِيرِ التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَعَارُضٌ إِذِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِعْلُهُ عَلَى وَجْهِ العبث والذي في الحديث إنماهو لِمَقْصُودِ التَّمْثِيلِ وَتَصْوِيرِ الْمَعْنَى فِي اللَّفْظِ
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ تَشْبِيكُ الْيَدِ هُوَ إِدْخَالُ الْأَصَابِعِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَالِامْتِسَاكُ بِهَا وَقَدْ يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ عَبَثًا وَيَفْعَلُ بَعْضُهُمْ لِيُفَرْقِعَ أَصَابِعَهُ عِنْدَمَا يَجِدُ مِنَ التَّمَدُّدِ فِيهَا وَرُبَّمَا قَعَدَ الْإِنْسَانُ فَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَاحْتَبَى بِيَدِهِ يُرِيدُ بِهِ الِاسْتِرَاحَةَ وَرُبَّمَا اسْتَجْلَبَ بِهِ النَّوْمَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِانْتِقَاضِ طُهْرِهِ فَقِيلَ لِمَنْ تَطَهَّرَ وَخَرَجَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الصلاة لاتشبك بَيْنَ أَصَابِعِكَ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَى اخْتِلَافِهَا لَا يُلَائِمُ شَيْءٌ منها الصلاة ولا يتشاكل حَالَ الْمُصَلِّي انْتَهَى
وَقَوْلُهُ فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ هُوَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ رَجُلٌ غَيْرِ مُسَمًّى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّجُلَ
[٥٦٣] (الْمَوْتُ) أَيْ أَمَارَتُهُ (فَقَالَ) أَيِ الْأَنْصَارِيُّ (احْتِسَابًا) أَيْ لِطَلَبِ الثَّوَابِ (فأحسن
2 / 190