ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
أي لاحيلة فِي الْخَلَاصِ عَنْ مَوَانِعِ الطَّاعَةِ وَلَا حَرَكَةَ عَلَى أَدَائِهَا إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ تَعَالَى (ثُمَّ قَالَ لا إله إلاالله) أَيِ الْمُؤَذِّنُ (قَالَ) أَيِ الْمُجِيبُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ) قِيلَ لِلْأَخِيرِ أَوْ لِلْكُلِّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ (دَخَلَ الْجَنَّةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا وُضِعَ الْمَاضِي مَوْضِعَ الْمُسْتَقْبَلِ لِتَحَقُّقِ الْمَوْعُودِ وَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ أَتَى أَمْرِ اللَّهِ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ النَّاجِينَ وَإِلَّا فَكُلُّ مُؤْمِنٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دُخُولِهَا وَإِنْ سَبَقَهُ عَذَابٌ بِحَسَبِ جُرْمِهِ إِذَا لَمْ يَعْفُ عَنْهُ إِلَّا إِنْ قَالَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ مَعَ اعْتِقَادِهِ بِقَلْبِهِ
قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُجِيبُ السَّامِعُ كُلَّ كَلِمَةٍ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ وَلَا يَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ مِنْ كُلِّ الْأَذَانِ وَعَلَى أَنَّهُ يَقُولُ السَّامِعُ بَدَلَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَإِنَّمَا أَفْرَدَ النَّبِيُّ ﷺ الشَّهَادَتَيْنِ وَالْحَيْعَلَتَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا مَثْنَى لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ هَذَا مَثْنَى كَمَا هُوَ الْمَشْرُوعُ فَاخْتَصَرَ ﷺ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَطْرَهُ تَنْبِيهًا عَلَى بَاقِيهِ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مسلم
٦ - (بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ)
[٥٢٨] (أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (أخذ) أي شرع (فلما) شرطية
قاله بن الْمَلَكِ (أَنْ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ) قَالَ الطِّيبِيُّ لَمَّا تَسْتَدْعِي فِعْلًا فَالتَّقْدِيرُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى أَنْ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي قَالَ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ أَوْ لَازِمٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مَصْدَرًا
انْتَهَى
وَتَبِعَهُ بن حَجَرٍ الْمَكِّيِّ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَمَّا ظَرْفِيَّةٌ وَأَنَّ زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَلَمَّا أَنْ جاء البشير كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بهم قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ (أَقَامَهَا اللَّهُ) أَيِ الصَّلَاةُ يَعْنِي ثَبَّتَهَا (وَأَدَامَهَا) وَاشْتُهِرَ زِيَادَةُ وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا (وَقَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ) أَيْ فِي جَمِيعِ كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ غَيْرِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ أَوْ قَالَ فِي الْبَقِيَّةِ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُقِيمُ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ
2 / 161