520

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

يَكُونَ مَعْنَى سَمِعَ يُجِيبُ فَيَكُونُ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ وَأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الثَّوَابَ الْمَذْكُورَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْإِجَابَةِ بِكَمَالِهَا مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ (رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا) تُمَيِّزُ أَيْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَبِجَمِيعِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَقِيلَ حَالٌ أَيْ مُرَبِّيًا وَمَالِكًا وَسَيِّدًا وَمُصْلِحًا (وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) أَيْ بِجَمِيعِ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَبَلَّغَهُ إِلَيْنَا مِنَ الْأُمُورِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وَغَيْرِهَا (وَبِالْإِسْلَامِ) أَيْ بِجَمِيعِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي (دِينًا) أَيِ اعْتِقَادًا أَوِ انْقِيَادًا
وَقَالَ بن الْمَلَكِ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ كَأَنَّهُ قِيلَ مَا سَبَبُ شَهَادَتِكَ فَقَالَ رَضِيتُ بِاللَّهِ (غُفِرَ لَهُ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا وَأَنْ يَكُونَ دُعَاءًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[٥٢٦] (إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ صَوْتَهُ (يَتَشَهَّدُ) حَالٌ (قَالَ وَأَنَا وَأَنَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ بِتَقْدِيرِ الْعَامِلِ أَيْ وَأَنَا أَشْهَدُ كَمَا تَشْهَدُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ وَالتَّكْرِيرُ فِي أَنَا رَاجِعٌ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ
قَالَهُ الطِّيبِيُّ
وَالْأَظْهَرُ وَأَشْهَدُ أَنَا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ فِيهِمَا
وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ هَلْ كَانَ يَتَشَهَّدُ مِثْلَنَا أَوْ يَقُولُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ كَتَشَهُّدِنَا كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ
وَيُؤَيِّدُهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ فِي إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَخْ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
[٥٢٧] (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ لِحَفْصٍ وَهُوَ عَاصِمٌ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ لِحَفْصٍ (عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْجَدِّ (إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ) شَرْطِيَّةٌ جَزَاؤُهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ (قَالَ) أي المجيب (لاحول ولا قوة إلا بالله

2 / 160