ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ وَأَنْ يَكُونَ الصَّوْتُ فِي الْأَذَانِ أَرْفَعَ مِنْهُ فِي الْإِقَامَةِ وَأَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ مُرَتَّلًا وَالْإِقَامَةُ مُسَرَّعَةً وَكَرَّرَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ مِنَ الْإِقَامَةِ بِالذَّاتِ
قُلْتُ تَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ وَأَمَّا قَوْلُ الْخَطَّابِيُّ لَوْ سَوَّى بَيْنَهُمَا لَاشْتَبَهَ الْأَمْرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَصَارَ لِأَنْ يَفُوتَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْأَذَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ لِتَشْتَرِكَ الْأَسْمَاعُ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنَّمَا اخْتُصَّ التَّرْجِيعُ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
انْتَهَى
[٥٠٩] (عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ) بْنِ مِهْرَانَ أَوِ الْمَنَازِلِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقِيلَ بِضَمِّهَا وَكَسْرِ الزاي الْبَصْرِيِّ الْحَذَّاءُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ عِنْدَهُمْ وقيل لأنه كان يقول أخذ عَلَى هَذَا النَّحْوِ وَهُوَ ثِقَةٌ يُرْسِلُ مِنَ الْخَامِسَةِ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ (قَالَ إِسْمَاعِيلُ) بن إبراهيم هو بن عُلَيَّةَ
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (فَحَدَّثْتُ بِهِ) أَيْ بِهَذَا الْحَدِيثِ (أَيُّوبَ) هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ (فَقَالَ) أَيُّوبُ (إِلَّا الْإِقَامَةَ) أَيْ إِلَّا لَفْظَةَ الْإِقَامَةِ وَهِيَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَإِنَّ بِلَالًا يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ
قَالَ الحافظ في الفتح ادعى بن مَنْدَهْ أَنَّ قَوْلَهُ إِلَّا الْإِقَامَةَ مِنْ قَوْلِ أَيُّوبَ غَيْرُ مُسْنَدٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ فِي رِوَايَةِ سماك بن عطية أي التي سبقت إدارجا وَكَذَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ قَوْلَهُ إِلَّا الْإِقَامَةَ هُوَ مِنْ قَوْلِ أَيُّوبَ وَلَيْسَ مِنَ الْحَدِيثِ وَفِيمَا قَالَاهُ نَظَرٌ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بِسَنَدِهِ مُتَّصِلًا بِالْخَبَرِ مُفَسَّرًا وَلَفْظُهُ كَانَ بِلَالٌ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ إِلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالسِّرَاجِ فِي مُسْنَدِهِ وَكَذَا هُوَ فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَيَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ
وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ فِي الْخَبَرِ فَهُوَ مِنْهُ حَتَّى يَقُومُ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِهِ وَلَا دَلِيلَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَحَصَّلُ مِنْهَا أَنَّ خَالِدًا كَانَ لَا يَذْكُرُ الزِّيَادَةَ وَكَانَ أَيُّوبُ يَذْكُرُهَا وَكُلٌ مِنْهُمَا رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٌ فَكَانَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ زِيَادَةٌ مِنْ حَافِظٍ فَتُقْبَلُ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
[٥١٠] (إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ) أَيْ أَلْفَاظُهُ مِنَ الْجُمَلِ (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ فِي عَهْدِهِ (مَرَّتَيْنِ
2 / 143