499

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

حَالَةٌ ثَالِثَةٌ لِتَغَيُّرِ الصَّلَاةِ وَتَمَّ حَدِيثُهُ أَيِ بن الْمُثَنَّى وَسَمَّى نَصْرٌ بْنُ الْمُهَاجِرِ وَقَالَ) أَيْ نصر بن المهاجر عن يزيد بن هارون فِيهِ أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَيِ الرَّجُلُ الْمَرْئِيُّ ثُمَّ أَمْهَلَ الرَّجُلُ الْمَرْئِيُّ هُنَيَّةً أَيْ زَمَانًا قَلِيلًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ زَادَ الرَّجُلُ الْمَرْئِيُّ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ لَقِّنْهَا أَيْ كَلِمَةَ الْأَذَانِ فَأَذَّنَ بِهَا بِلَالٌ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَقَالَ نَصْرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بِسَنَدِهِ فِي الصَّوْمِ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ كُتِبَ أَيْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ وَالصَّوْمُ فِي اللُّغَةِ الْإِمْسَاكُ يُقَالُ صَامَ النَّهَارَ إِذَا اعْتَدَلَ وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إني نذرت للرحمن صوما أَيْ صَمْتًا لِأَنَّهُ إِمْسَاكٌ عَنِ الْكَلَامِ وَالصَّوْمُ فِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنِ الْإِمْسَاكِ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مَعَ النِّيَّةِ قَالَهُ الْخَازِنُ فِي تَفْسِيرِهِ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين من قبلكم يَعْنِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى عَهْدِكُمْ وَالْمَعْنَى أَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ قَدِيمَةٌ أَيْ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ مَا أَخْلَى اللَّهُ أُمَّةً لَمْ يَفْرِضْهُ عَلَيْهِمْ كَمَا فَرَضَهُ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ شَاقَّةٌ وَالشَّيْءُ الشَّاقُّ إِذَا عَمَّ سَهُلَ عَمَلُهُ قَالَهُ الْخَازِنُ فِي تَفْسِيرِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يَعْنِي مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ فِي صِيَامِكُمْ لِأَنَّ الصَّوْمَ وَصْلَةٌ إِلَى التَّقْوَى لِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ النَّفْسِ وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ مِنَ الْأَكْلِ وَالْجِمَاعِ وَغَيْرِهِمَا أَيَّامًا نُصِبَ بِالصِّيَامِ أَوْ يَصُومُوا مُقَدَّرًا مَعْدُودَاتٍ أَيْ قَلَائِلَ أَيْ موقتات

2 / 139