487

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

[٥٠٢] (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَثْبَاتِ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ثِقَةٌ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ
وَسُئِلَ عَنْ أَبَانَ وَهَمَّامٍ فَقَالَ هَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَهُمَا مُتَقَارِبَانِ
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيُّ سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ كَانَ هَمَّامٌ لَا يَكَادُ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ وَلَا يَنْظُرُ فِيهِ وَكَانَ يُخَالِفُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ فَنَظَرَ فِي كتبه فقال ياعفان كنا نخطىء كَثِيرًا فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ (أن بن مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ) أَيْ مَكْحُولًا (أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حدثه) أي بن مُحَيْرِيزٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ) أَيِ أَبَا مَحْذُورَةَ (الْأَذَانَ تِسْعَ) بِتَقْدِيمِ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ قَبْلَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ (عَشْرَةَ) بِسُكُونِ الشِّينِ وَتُكْسَرُ (كَلِمَةً) مَعَ التَّرْجِيعِ (وَالْإِقَامَةَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْأَذَانِ أَيْ وَعَلَّمَهُ الْإِقَامَةَ (سَبْعَ) بِتَقْدِيمِ السِّينِ قَبْلَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ (عَشْرَةَ) بِالْوَجْهَيْنِ (كَلِمَةً) لِأَنَّهُ لَا تَرْجِيعُ فِيهَا فَانْحَذَفَ عَنْهَا كَلِمَتَانِ وَزِيدَتِ الْإِقَامَةُ شَفْعًا (الْأَذَانُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ) أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ فِي أَوَّلِهِ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلاالله أشهد أن لا إله إلاالله
أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) بِتَثْنِيَةِ الشَّهَادَتَيْنِ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ) بِتَرْجِيعِ الشَّهَادَتَيْنِ مَثْنَى مَثْنَى هَكَذَا فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ بِإِثْبَاتِ أَلْفَاظِ التَّرْجِيعِ وَكَذَا فِي نُسَخِ الْمُنْذِرِيِّ
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ وَفِيهِ الْأَذَانُ تسع عشرة كلمة والإقامة بسبع عَشْرَةَ كَلِمَةً فَذَكَرَ الْأَذَانَ مُفَسَّرًا بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ أَوَّلَهُ وَفِيهِ التَّرْجِيعُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا لم يذكرا فِيهِ لَفْظَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ ثُمَّ عَدَّهَا أَبُو مَحْذُورَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً
انْتَهَى كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ إِنَّ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ ذِكْرُ الْكَلِمَاتِ تِسْعَ عَشْرَ وَسَبْعَ عَشْرَ وَهَذَا يَنْفِي الْغَلَطَ فِي الْعَدَدِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الرِّوَايَاتِ فَإِنَّهُ قَدْ يَقَعُ فِيهَا اخْتِلَافٌ وَإِسْقَاطٌ وَقَدْ وُجِدَ مُتَابِعٌ لِهَمَّامٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَامِرٍ كَمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ

2 / 127