431

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الصَّلَوَاتِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَطْلَقَ الْأَمْرَ بِالْإِعَادَةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ صَلَاةٍ وَصَلَاةٍ فَيَكُونُ مُخَصِّصًا لِحَدِيثِ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[٤٣٢] (مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ) هُوَ فَاعِلُ قَدِمَ (الْيُمْنَ) مَفْعُولُ قَدِمَ (رَسُولُ) هُوَ بَدَلٌ مِنْ مُعَاذٍ (قَالَ) أَيْ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونَ (رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلِيظَةٍ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ ضَبَطْنَاهُ فِي أَصْلُنَا بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَأَمَّا رَجُلٌ فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي أَصْلِنَا بِغَيْرِ أَلِفٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا أَوْ مَنْصُوبًا وَكُتِبَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَكَثِيرٌ مِنَ النُّسَّاخِ يَفْعَلُ ذَلِكَ قُلْتُ الْأَوْجَهُ فِي الرَّفْعِ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ مِنْ مُعَاذٍ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَجَشُّ الصَّوْتِ هُوَ الَّذِي فِي صَوْتِهِ جَشَّةٌ وَهِيَ شِدَّةُ الصَّوْتِ وَفِيهَا غُنَّةٌ (كَيْفَ بِكُمْ) أَيْ كَيْفَ بِكُمُ الْحَالُ وَالْأُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ هَلْ تُوَافِقُونَهُمْ فِي تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ أَمْ تُصَلُّونَهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ (سُبْحَةً) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالسُّبْحَةُ مَا يُصَلِّيهُ الْمَرْءُ نَافِلَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَمِنْ ذَلِكَ سُبْحَةُ الضُّحَى
وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ تَعْجِيلَ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا أَفْضَلُ وَأَنَّ تَأْخِيرَهَا بِسَبَبِ الْجَمَاعَةِ غَيْرُ جَائِزٍ
وَفِيهِ أَنَّ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ مَرَّتَيْنِ إِذَا كَانَ لَهَا سَبَبٌ جَائِزَةٌ وَإِنَّمَا جَاءَ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يُصَلِّي وَاحِدَةً مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سَبَبٌ وَفِيهِ أَنَّ فَرْضَهُ هُوَ الْأَوْلَى مِنْهَا وَأَنَّ الْأُخْرَى نَافِلَةٌ وَإِنْ صَلَّى الْأَوْلَى مُنْفَرِدًا وَالثَّانِيَةَ بِجَمَاعَةٍ
وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ مَعَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ حَذَرًا مِنْ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ وَشِقِّ عَصَى الْأَمَةِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو وَسَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ الشيباني عن بن مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى مَوَاقِيتِهَا وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ وَالْحَسَنُ بْنُ مُكَرِّمٍ الْبَزَّارُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ وَقَالَا فيه الصلاة وَقْتِهَا وَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُمَا
وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِمَا وَالْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ ثقة

2 / 71