430

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ الْأَمَانَةُ تَقَعُ عَلَى الطَّاعَةِ والعبادة والوديعة الثقة وَالْأَمَانِ وَقَدْ جَاءَ فِي كُلٍّ مِنْهَا حَدِيثٌ
انْتَهَى
وَقَدْ فَسَّرَ أَبُو الدَّرْدَاءَ حَاصِلَ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا لَيْسَ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ إِنَّمَا هُوَ من رواية بن الأعرابي
([٤٣١] باب إذا أخر امام الصَّلَاةَ عَنْ الْوَقْتِ)
(كَيْفَ أَنْتَ) أَيْ كَيْفَ الْحَالُ وَالْأَمْرُ بِكَ (إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءٌ) جَمْعُ أَمِيرٍ وَمُنِعَ صَرْفُهُ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَعَلَيْكَ خَبَرُ كَانَتْ أَيْ كَانُوا أَئِمَّةً مُسْتَوْلِينَ عَلَيْكَ (يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ) أَيْ يُؤَخِّرُونَهَا فَيَجْعَلُونَهَا كَالْمَيِّتِ الَّذِي خَرَجَتْ رُوحُهُ (أَوْ قَالَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْمُرَادُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ لَا عَنْ كُلِّ وَقْتِهَا فَإِنَّهُ صَنِيعُ الْأُمَرَاءِ وَلَمْ يُؤَخِّرْهَا أَحَدٌ عَنْ كُلِّ وَقْتِهَا فَوَجَبَ حَمْلُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى مَا هُوَ الْوَاقِعُ
انْتَهَى
هَذَا مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ (فَمَا تَأْمُرُنِي) أَيْ فَمَا الَّذِي تَأْمُرُنِي بِهِ أَنْ أَفْعَلَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ (لِوَقْتِهَا) أَيْ لِوَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ (فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا) بِأَنْ حَضَرْتَهَا (مَعَهُمْ فَصَلِّهِ) أَيِ الْفَرْضَ أَوْ مَا أَدْرَكْتَ أَوْ هو هاء السكت قاله علي القارىء (فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ) أَيْ فَإِنَّهَا لَكَ زِيَادَةُ خَيْرٍ وَعَلَيْهِمْ نُقْصَانُ أَجْرٍ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْفَرِيضَةَ الْأُولَى وَالنَّافِلَةَ الثَّانِيَةُ
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ صَلِّ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَتَصَرَّفْ فِي شُغْلِكَ فَإِنْ صَادَفْتَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ صَلَّوْا أَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ وَإِنْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَتَكُونُ هَذِهِ الثَّانِيَةُ لَكَ نَافِلَةً
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَتَرْكِ الِاقْتِدَاءِ بِالْأُمَرَاءِ إِذَا أَخَّرُوهَا عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا وَأَنَّ الْمُؤْتَمَّ يُصَلِّيهَا مُنْفَرِدًا ثُمَّ يُصَلِّيهَا مَعَ الْإِمَامِ فَيَجْمَعُ بَيْنَ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَطَاعَةِ الْأَمِيرِ
وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ لِئَلَّا تَتَفَرَّقَ الْكَلِمَةُ وَتَقَعَ الْفِتْنَةُ
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِعَادَةِ الصُّبْحِ والعصر وسائر

2 / 70