283

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

[٢٤٩] (مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِتَرْكِ أَيٍّ مِنْ عُضْوٍ مُجْنِبٍ (لَمْ يَغْسِلْهَا) الظَّاهِرُ بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِمَوْضِعٍ أَنَّثَهُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ (فُعِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِهَا) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَالضَّمِيرُ لِلتَّأْنِيثِ يَرْجِعُ إِلَى الشَّعْرَةِ أَوْ مَوْضِعِهَا وَلَفْظُ أَحْمَدَ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ (كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ) كِنَايَةً عَنِ الْعَدَدِ أَيْ كَذَا وَكَذَا عَذَابًا أَوْ زَمَانًا (قَالَ عَلِيٌّ ﵁ فَمِنْ ثَمَّ) أَيْ فَمِنْ أَجْلِ أَنْ سَمِعْتُ هَذَا التَّهْدِيدَ (عَادَيْتُ رَأْسِي) أَيْ فَعَلْتُ بِشَعْرِ رَأْسِي فِعْلَ الْعَدُوِّ بِالْعَدُوِّ يَعْنِي قَطَعْتُ شَعْرَ رَأْسِي مَخَافَةَ أَنْ لَا يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى جَمِيعِ رَأْسِي
وَقَوْلُهُ عَادَيْتُ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ دَوَامِ جَزِّ شَعْرِ الرَّأْسِ وَقَطْعِهِ (وَكَانَ) عَلِيٌّ (يَجُزُّ شعره) من الجز بالجيم وتشديد الزاء الْمُعْجَمَةِ هُوَ قَصُّ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ جَزَزْتُ الصُّوفَ جَزًّا قَطَعْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْجَزُّ الْقَطْعُ فِي الصُّوفِ وغيره
وقال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا مَقْرُونًا بِأَبِي بِشْرٍ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ وَقَدْ كَانَ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا فَهُوَ صَحِيحٌ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا لَمْ يَكُنْ بِشَيْءٍ وَوَافَقَهُ عَلَى هَذِهِ التَّفْرِقَةِ غَيْرُ وَاحِدٍ
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
وَاسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا جَوَازِ حَلْقِ الرَّأْسِ وَلَوْ دَوَامًا وَيَدُلُّ عَلَى جواز حلق الرأس حديث بن عمر أن النبي رَأَى صَبِيًّا حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ وَتَرَكَ بَعْضَهُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ احْلِقُوا كُلَّهُ أَوِ اتْرُكُوا كُلَّهُ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْمُؤَلِّفُ وَيَجِيءُ بَحْثُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّرَجُّلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى
٩ - (باب الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ)
[٢٥٠] (يَغْتَسِلُ) مِنَ الْجَنَابَةِ (وَيُصَلِّي) بعد الغسل (الركعتين) قبل الصبح يصلي (صلاة

1 / 291