489

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

مرضه قسم الملك على أولاده الثلاثة، وملك الكبير المسمى باسمه قسطنطينوس قسطنطينية، ورتب الآخر المسمى قسطنطيس على مصر والشام وبين النهرين وأرمينية، ورتب الصغير المسمى قوسطيوس على رومية وسفانيا وما يليها من ناحية المغرب، وقسطنطينوس وقسطنطينس وقسطيوس بنو القاهر ملكوا خمسا وثلاثين سنة، ثم أن قسطنطينوس سار إلى نيقوموذيا فأخذ جسد أبيه فحنطه ووضعه في [صندوق ذهب وحمله إلى قسطنطينية ووضعه في] (1) هيكل السليحين، ثم أن قسطنطينوس صاحب القسطنطينية وهو الأخ الأكبر قتل في حرب وقع بينه وبين أخيه الصغير وهو قسطيوس صاحب رومية وخلف ابنين غالوس وبوليانس، ثم أن قسطنطيس وهو الأخ الأوسط صاحب مصر والشام نصب غالوس ملكا على القسطنطينية مكان أبيه فعصى على عمه الذي نصبه فسير عمه عليه جيشا [عظيما] (2) فقتله ونصب أخاه بوليانس مكانه، وبعد قليل قتل قسطيوس صاحب رومية ومات أيضا قسطنطيس صاحب مصر والشام فاستقل بوليانس بجميع الممالك، والأصح عند هذا الضعيف أن طولها نط ن عرضها ما ن، أما العرض فإنه قد علم بالآلة كونه كذلك، وأما الطول فإني قد رأيت في القانون المسعودي (3) مكتوبا هكذا مط ن. ويدل [176 ب] على صحة ما رأيناه في القانون أن المؤلف قد صرح عند ذكر بحر نيطش أن تسع وأربعون درجة وخمسون دقيقة، وقد فتح القسطنطينية والقلعة التي قبالتها السلطان الأعظم والخاقان الأكرم وهو السلطان الغازي أبو الفتوح والمغازي السلطان محمد خان بن السلطان مراد خان من آل عثمان تغمدهم الله بالرحمة والرضوان، وخلد سلطنة أولادهم إلى انقراض الدهور والأزمان في سنة سبع وخمسين وثمانمائة هجرية، وجعل الكنيسة التي ذكرها المؤلف جامعا وبنى دار السلطنة قريبة من الجامع مشرفة على البحر في الجانب

Page 518