ولكن لاغرو أن يرمى أهل السنة والجماعة بمثل هذه الألقاب السيئة، لأن رمي أهل الحق بالألقاب السيئة أمر موروث عن أعداء الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام، فالأنبياء قيل: إنهم سحرة. وقيل: أنهم مجانين:
ولكن هل الحق يغيظ بمثل هذه الألقاب؟ لا. بل يفيض، ويزداد قوة، ويزداد وضوحًا وبيانًا – ولله الحمد – أهل السنة والجماعة متبرءون من هذه العيوب التي يصفهم بها من يحرف الكلام عن مواضعه.
كذلك يقولون أنتم مجسمة، كيف مجسمة وما معنى مجسمة؟! هذه الكلمة كلمة "التجسم" لو قرأت القرآن من أوله إلى آخره ومررت ما جاء عن النبي، ﷺ، من السنة من أولها إلى آخرها لم تجد لفظ "الجسم" مثبتًا لله ولا منفيًا عنه في كتاب الله ولا في سنة رسول الله، ﷺ، فما بالنا نتعب أذهاننا وأفكارنا ونظهر ذلك بمظهر سوء بالنسبة لمن أثبت لله صفات الكمال على الوجه الذي أرد الله.
1 / 31
مقدمة
العنصر الأول: موقف أهل السنة في أسماء الله ﵎.
العنصر الثاني: في نصوص الأسماء والصفات.
العنصر الثالث: العدول عن هذا الموقف تطرف دائر بين الإفراط والتفريط.
العنصر الرابع: التطرف في التنزيه يستلزم إبطال الدين كله.
العنصر الخامس: أن بعض أهل التحريف والتعطيل قالوا: إن أهل السنة مشبهة ومجسمة وممثلة.
العنصر السادس: أدعى أهل التحريف والتعطيل على أهل السنة أنهم أولوا بعض النصوص ليلزموهم بتأويل البقية والمداهنة فيها.