47Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbaniaما حقيقة دين الإسلام؟ ثم ما معنى المذهب؟ وهل يلزم من تشرف بدينالإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة؟ أي: أن يكون مالكيًّا، أوحنفيًّا، أو شافعيًّا، أو غيرها، أو لا يلزم؟لأنه قد وقع هنا اختلاف عظيم، ونزاع وخيم؛ حينما أراد عدة أنفار من متنوريالأفكار من رجال (يابونيا) أن يدخلوا في دين الإسلام، ويتشرفوا بشرف الإيمان،فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين الكائنة في (طوكيو) . فقال جمع من أهل الهند:ينبغي أن يختاروا مذهب الإمام أبي حنيفة؛ لأنه سراج الأمة.وقال جمع من أهل أندونيسيا (جاوا):يلزم أن يكون شافعيًّا! فلما سمع الجابانيون كلامهم؛ تعجبوا جدًّا،وتحيروا فيما قصدوا، وصارت مسألة المذاهب سدًّا في سبيل إسلامهم! ".٣- ويزعم آخرون أن معنى هذا الذي تدعون إليه من الاتباع للسنة، وعدمالأخذ بأقوال الأئمة المخالفة لها؛ ترك الأخذ بأقوالهم مطلقًا، والاستفادة مناجتهاداتهم وآرائهم.فأقول: إن هذا الزعم أبعد ما يكون عن الصواب؛ بل هو باطل ظاهرالبطلان، كما يبدو ذلك جليًّا من الكلمات السابقة؛ فإنها كلها تدل علىخلافه، وأن كل الذي ندعو إليه إنما هو ترك اتخاذ المذاهب دينًا، ونصبها مكانالكتاب والسنة؛ بحيث يكون الرجوع إليها عند التنازع، أو عند إرادة استنباطأحكام جديدة لحوادث طارئة؛ كما يفعل متفقهة هذا الزمان، وعليه وضعواالأحكام الجديدة للأحوال الشخصية، والنكاح والطلاق، وغيرها؛ دون أنيرجعوا فيها إلى الكتاب والسنة، ليعرفوا الصواب منها من الخطأ، والحق منالباطل، وإنما على طريقة: " اختلافهم رحمة "! وتتبع الرخص، والتيسير، أو1 / 48CopyShareAsk AI