343

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

355 له، لا أصلا ومعارضا ؟ فيه قولان .

فإن قيل : ما الفرق بين عبارة الإمام وعبارة الجمهور قلنا : الظاهر أن هذا الخلاف لفظي ، وهو زيادة اقتضائه المال لا لمحضه على من يقول القود المحض، فعلى رأي الجمهور العمد موجب للقود فقط على هذا القول، والموجب للمال العفو مثلا ، والإمام يقول: العفو لم يكن الموجب للمال لاا وإنما كان الموجب له القود لكن موازيا وكان ينبغي من جهة المعنى اختلاف الإمام مع الجمهور فيما لو قال: عفوت عن موجب هذه الجناية ، وفي باب التفويض اختلفوا أيضا في أن مهر المثل أصل، والمفروض بدل عنه ، أو أحدهما لا بعينه ، الأصح فيه: الثاني .

ويتفرع على القولين مسائل: منها : لو قال في الدعوى : قتل مورثي مع جماعة ، ولم يذكر عددهم وكان المطلوب القصاص ، وبين كونه عمدا، فالذي رآه الغزالي وجماعة تخريجه على القولين ، إن قلنا: الموجب القود المحض ، فالظاهر : الصحة ، وإلا فوجهان والذي رآه الرافعي وغيره طرد الخلاف ، والصحيح : صحة الدعوى ؛ لأنه إذا حققهسا ثبتت له المطالبة بالقصاص ، وذلك لا يختلف بعدد الشركاء، ومن منع نظر االى أنه قد يعفو فلا يعلم ما يجب على المدعى عليه من الدية .

ومنها : إذا عفا عن القصاص على الدية ، فإن قلنا : الموجب القصاص وجبت الدية ، وإن قلنا : أحدهما ، فثلاثة أوجه : أصحها : يسقط القصاص ، ولا دية اعتبارا بأول كلامه .

والثاني : يسقط ، وتجب الدية .

والثالث : إن هذا العفو لاغ ، والولي على خيرته .

ومنها : لو عفا على مال من غير جنسها ، وقبل الجاني ، فإن قلنا : الواجب القصاص ثبت المال ، وسقط القود .

وإن قلنا: أحدهما ، فوجهان ؛ أصحهما : إن الجواب كذلك .

Page 354