341

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

353 ومنها : العبد المعلق عتقه على صفة إذا زال ملكه عنه ، ثم عاد ففيه الخلاف في عود الحنث ، والأقوى عدم العود . والمشهور الجزم بعدم عود الوصية فيما لو تصرف الموصي في الموصى به ثم عاد ، ولوكان مدبرا ، هل يعود التدبير ؟أ فيه اخلاف مبني على أن التدبير وصية أو تعليق عتق بصفة ، والفرق بينه وبين ما نحن فيه ظاهر .

ومنها : إذا زالت الكفاءة ثم عادت وتخلل المهدر بين الجرح والموت كما إذا جرح مسلما فارتد المجروح، ثم عاد إلى الإسلام ، ومات بالسراية ، نص في المختصر" و"الأم" على أنه لا يجب القصاص .

ونص فيما إذا جرح ذمي ذميا أو مستأمنا ، فنفض المجروح العهد ، ولحق بدار الحرب ، ثم جدد العهد ، ومات بالسراية ، أنه يجب القصاص ، وللأصحاب طريقان: أصحهما : أن في المسألتين قولين ، وكذلك نقل الاكثرون عن النص في الأم في مسألة نقض العهد ، وجعل المحققون موجب عدم القصاص انتهاؤه إلى حالة لو مات فيها لم يجب القصاص فانتهض ذلك شبهة ، والقصاص يسقط بالشبهة .

والطريق الثاني : تنزيل النصين على حالين فحيث وجب القصاص ، فهو فيما إذا طالت مدة الأهدار بحيث يظهر أثر السراية ، وحيث انتفى القصاص ، فهو فيما لو قصرت وإذا قلنا بطريقة القولين ، ففيها طريقان : أحدهما : تخصيصهما بما إذا قصرت المدة، فإن طالت فلا قصاص قطعا وهذه هي الطريقة الصحيحة عند المعظم .

والطريق الثاني : وحكاهما ابن كج عن ابن سريج وابن سلمة وابن الوكيل طرد القولين والصحيح من القولين عند الشيخ أبي حامد والإمام وغيرهما قول المنع وعند صاحب التهذيب قول الوجوب ، وأما الدية ففيها قولان ، وثالث مخرج عن ابن سريج الأصح : وجوب كمال الدية .

والثالث : إن الواجب ثلثا الدية ، توزيعا على الأقوال .

Page 352