ثم نقَّح الحافظُ أبو عمرٍو عثمانُ الشَّهرزُورِيُّ المشهورُ بابن الصَّلاح ﵀ (ت ٦٤٣ هـ) كتابَ الحاكم، وهذَّبه واستدرَك ما فاته، واعتنى بتصانيف الخطيب البغداديِّ ﵀ (ت ٤٦٣ هـ)، فجمع شتاتَ مقاصدِها، وضَمَّ إليها من غيرِها نُخَبَ فوائدِها، في مُصَنَّف سمَّاه: «معرفة أنواع علوم الحديث»، فاجتمعَ في كتابه ما تَفَرَّقَ في غيرِه؛ فعَكَفَ النَّاسُ عليهِ وساروا بسيرِه، وحاموا في حِماه، ما بين شارحٍ له ومُختَصِر، ومُستدرِك عليه ومُقتَصِر.
ثم نَظَمَ الحافظ أبو الفضل زين الدين عبد الرَّحيم بن الحسين العراقيُّ ﵀ (ت ٨٠٦ هـ) ما حواه كتابُ الحافظِ ابن الصَّلاح مع إيضاحاتٍ له، وزياداتٍ واستدراكاتٍ، في أرجوزةٍ حوت ألفَ بيت وبيتين (١٠٠٢)، سمَّاها: «التَّبصِرةَ والتَّذكِرَةَ فِي علوم الحديث»، فتسابَق أهلُ العلم إليها ما بين حافظ لها وشارح، وقد نَشَرْتُها مُحَقَّقَةً على نسخٍ خَطِّيَّةٍ نفيسة.
ثم انبرى الحافظُ السُّيوطيُّ ﵀ (ت ٩١١ هـ) فجمع علومَ مَنْ سبقه وزاد عليهم، في أرجوزةٍ نَظَمَها في خمسة أيام حوت (٩٩٥) بيتًا، سمَّاها: «نَظْمَ الدُّرَرِ فِي عِلْمِ الأَثَرِ»، قال ناظمُها واصفًا لها: «احتوت على جميعِ علومِ ابنِ الصَّلاحِ وزوائدِ ألفيَّة العراقي، وزادَت بِضِعْفِ ذلك» (^١)، بألفاظ جَزْلَةٍ مُتَّسِقَةٍ سَهلَةٍ موجزة، قال عنها ناظمُها معدِّدًا
(^١) البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (١/ ٢٢٣).
1 / 6
مقدمة الناظم
حد الحديث وأقسامه
الضعيف
المسند
المرفوع والموقوف والمقطوع
الموصول والمنقطع والمعضل
المرسل
المعلق
المعنعن
التدليس
الإرسال الخفي والمزيد في متصل الأسانيد
الشاذ والمحفوظ
المنكر والمعروف
المتروك
الأفراد
الغريب والعزيز والمشهور والمستفيض والمتواتر
الاعتبار والمتابعات والشواهد
زيادات الثقات
المعل
المضطرب
المقلوب
المدرج
من تقبل روايته ومن ترد
مراتب التعديل والتجريح
تحمل الحديث
أقسام التحمل
كتابة الحديث وضبطه
صفة رواية الحديث
آداب طالب الحديث
العالي والنازل
المسلسل
غريب ألفاظ الحديث
المصحف والمحرف
الناسخ والمنسوخ
مختلف الحديث
أسباب الحديث
معرفة الصحابة
معرفة التابعين وأتباعهم
رواية الأكابر عن الأصاغر، والصحابة عن التابعين
رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة
رواية الأقران
الإخوة والأخوات
رواية الآباء عن الأبناء وعكسه
السابق واللاحق
من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة
الوحدان
من لم يرو إلا حديثا واحدا
من لم يرو إلا عن واحد
من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته ﷺ
من ذكر بنعوت متعددة
أفراد العلم
الأسماء والكنى
أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية