473

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

- فمتيقن انتفاء الموجب بالاعتقاد الجازم لكمال صلاته وصلاة إمامه يجلس وجوبًا، ويسبح فإن لم يفقه كلمه بعضهم، وأما من تيقن ثبوت الموجب أو ظنه أو توهمه أو شك فيه فإنه يجب عليه في هذه الأحوال الأربعة أن يتبعه في قيامه وجوبًا؛ لأن الشخص إنما يعتد من صلاته بما تيقن أداءه) (^١).
- وعند التأمل فإن هذا القول ليس كقول الألباني؛ وذلك أن تيقن ثبوت الموجب من عدمه هو في الأفعال الظاهرة أما الباطن فلا تكليف به، وقد مثّل خليل في شرحه لمختصر ابن الحاجب على تيقن الموجب: (كمن علم أن الإمام إنما قام لكونه نسي سجدة مِن الأولى، فإنه يلزمه إتباعُ الإمام) (^٢)، قال الدسوقي: (فمتيقن انتفاء الموجب إن فعل ما أمر به من الجلوس صحت صلاته بقيدين: إن سبح ولم يتبين له وجوب الموجب وإلا بطلت) (^٣)، والأفعال التي تتبين هي الظاهرة.
- ثم إن المالكية يبطلون صلاة الإمام والمأموم إذا سبح بالإمام جمع كثير ولم يرجع، قال الخرشي: (فإن تيقن خلاف خبرهم فلا يجب عليه الرجوع، إلا أن يكثروا جدا بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فيجب رجوعه؛ لأن تيقنه حينئذ بمنزلة الشك، فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم) (^٤).
- ووجه عدم موافقته لرأي الألباني، أن الألباني ليس في رأيه تقييد

(^١) شرح الخرشي لمختصر خليل (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦).
(^٢) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٠٠).
(^٣) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٣٠٣).
(^٤) شرح الخرشي لمختصر خليل (١/ ٣٤٥). وانظر: حاشية الدسوقي (١/ ٣٠٤) شرح الزرقاني على خليل (١/ ٤٦٨).

1 / 474

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt | Usul