472

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

الخامسة فسبحوا به فلم يرجع به فيتبعوه أم لا؟ قال أبي: يجلسونه فإن لم يجلس لا يتبعونه) (^١).
- يؤيد جميع ماسبق أن ابن تيمية وهو العارف بمذهب أحمد وغيره يقول: (وقد اتفقوا كلّهم على أن الإمام … لو صلى خمسًا لم تبطل صلاة المأموم إذا لم يتابعه) (^٢)، فهنا ينقل الاتفاق على أن من لم يتابع الإمام في الزائدة فصلاته صحيحة، والقول بوجوب المتابعة ينافي ذلك، أضف إلى ذلك ما قاله الخلال عن إبطال صلاة المأموم الذي تابع الإمام في الزائدة وهو عالم بعد تنبيه الإمام: (لا يليق بمذهبه غير هذا) يعني: أحمد.
- إذا تقرر مذهب الإمام أحمد، فإن خلاصة رأي الشيخ الألباني ﵀ هو: (وجوب متابعة الإمام متابعةً تامةً كاملةً، ولو قام إلى خامسة أو سادسة، إذا سبحوا به فلم يرجع، ولا علينا بعد ذلك أصاب أم أخطأ) (^٣)، فهل يصح أن يقال: إن هذا الرأي هو رأي لأحمد ورواية عنه؟!
- بقي الإشارة إلى قول المالكية وعلاقته برأي الألباني، فقد قال خليل: (وإن قام إمام لخامسة فمتيقن لانتفاء موجبها: يجلس، وإلا اتبعه، فإن خالف عمدًا بطلت فيهما لا سهوًا) (^٤) فالمأموم هنا (على خمسة أقسام: متيقن انتفاء تلك الركعة، ومتيقن موجبها لعلمه بطلان إحدى الأربع بوجه من وجوه البطلان، وظان الموجب، وظان عدمه، وشاك في الموجب.

(^١) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص (٨٦).
(^٢) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٧٨).
(^٣) كما في سلسلة الهدى والنور الشريط رقم (٣٨٢)، وفي فتاوى جدة الشريط السابع، وقد سبق نقل نصوصه.
(^٤) مختصر خليل ص (٣٧).

1 / 473