562

Al-ziyādāt ʿalā al-mawḍūʿāt

الزيادات على الموضوعات

Editor

رامز خالد حاج حسن

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٨٠٦ - الخطيب (١): حدثني أبو القاسم عبد الواحد بن علي العكبري حدثني الحسن بن شهاب عن عمر بن المسلم قال: حضرتُ مع أبي الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمي الحنبلي بعضَ المجالس، فسُئل عن فتح مكة أكان صلحًا أم (٢) عنوة؟ فقال: عنوة. فقيل: ما الحجة في ذلك؟ فقال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق عن مالك أو معمر -قال عبد الواحد: أنا أشكُّ- عن الزهريّ عن أنس أنّ أصحاب رسول الله ﷺ اختلفوا في فتح مكة أكان صلحًا أو عنوة، فسألوا عن ذلك رسولَ الله ﷺ فقال: (كان عنوة) (٣).
قال ابن المسلم: فلمّا خرجنا من المجلس قلتُ له: ما هذا الحديث؟ فقال: ليس بشيء، وإنّما صنعتُه في الحال أدفع به عنّي حجة الخصم.
قال الخطيب: حدثني الأزهري قال: قال لي أبو الحسن ابن رزق (٤): وضع أبو الحسن التميمي في مسند أحمد حديثين، فأنكر أصحابُ الحديث عليه ذلك وكتبوا محضرًا أثبتوا فيه خطوطَهم بشرح حاله. قال الأزهري: ورأيتُ المحضر عند ابن رزقويه وفيه خطُّ الدارقطني وابن شاهين وغيرهما.

(١) تاريخ بغداد (١٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤) ترجمة عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي.
(٢) في تاريخ بغداد: (أو).
(٣) ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٦٢٥).
(٤) في تاريخ بغداد: (ابن رزقويه).
٨٠٧ - الخطيب في (تلخيص المتشابه) (١): أخبرنا محمد بن محمد بن علي الشروطي حدثنا الحسين بن علي بن جعفر الأصبهاني حدثنا أبو يوسف
⦗٦٧١⦘
يعقوب بن القاسم بن أحمد التميمي الطبري [حدثنا] أبو الحسين (٢) محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي الطبري حدثنا أبي حدثنا قميصة حدثنا سفيان الثوري حدثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن المسيب قال: خرج عليُّ بن أبي طالب يومًا من البيت فاستقبله سلمان الفارسي فقال له: كيف أصبحتَ يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحتُ يا أمير المؤمنين في أربعة غموم. قال علي: وما هنّ يا أبا عبد الله؟ قال: غمُّ العيال يطلبون الخبز والشهوات، والخالقُ تعالى يطلب الطاعة، والشيطانُ يأمر بالمعصية، وملَكُ الموت يطلب الروح. فقال عليّ: أبشِر يا أبا عبد الله، فإنّ لك بكل خصلة عشر درجات، وإنّي كنتُ دخلتُ على رسول الله عن ذات يوم فقال: (كيف أصبحتَ يا علي؟). فقلتُ: أصبحتُ يا رسول الله وليس في يدي شيءٌ غير الماء، وإنّي مغتمٌّ بحال الفرخين الحسن والحسين. فقال: (يا علي: غمُّ العيال سترٌ من النار، وطاعة الخالق أمانٌ من العذاب، والصبر على الفاقة جهادٌ وأفضل مِن عبادة ستين سنة، وغمُّ الموت كفّارات (٣) الذنوب. واعلم يا علي أنّ أرزاق العباد على الله، وغمُّك لهم لا ينفع [في الرزق] (٤) ولا يضرُّ، غير أنّك تؤجر عليه، فإنَّ أغمَّ الغمِّ غمُّ العيال، والسلام) (٥).
قال الخطيب: لم أكتب هذا الحديث إلا بهذا الإسناد، وهو منكر جدًا ولا يثبت. (٦)

(١) (١/ ٢١٩) ترجمة إبراهيم بن شعيب الغازي الطبري.
(٢) في جميع النسخ: (وأبو الحسين)، والمثبت من تلخيص المتشابه.
(٣) في (م) والتنزيه: (كفارة).
(٤) ما بين معقوفتين غير موجود في التلخيص.
(٥) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٩٣) رقم ٤.
(٦) وفي إسناده محمد بن محمد بن علي الشروطي؛ قال الخطيب: (ادّعى السماع عن أبي عمر بن حيويه ولم يثبت ذلك، كتبنا عنه ولم يكن في دينه بذاك، وكان يترفّض. . .) تاريخ بغداد (٤/ ٣٨٨) رقم ١٥٨٤.

2 / 670