Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فِي السِّقَاءِ وَأَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ» . وَصَحَّ: «كَانَ ﷺ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا» . وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ هُوَ أَمْرَأُ وَأَرْوَى» . وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُبِينُ الْقَدَحَ عَنْ فِيهِ ثُمَّ يَتَنَفَّسُ لِلرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ: «فَأَبِنْ الْقَدَحَ إذًا عَنْ فِيك» . وَصَحَّ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ - يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا - فَيُشْرَبُ مِنْهَا» . وَصَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «نَهَى ﷺ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَأُنْبِئْتُ أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ حَيَّةٌ» .
[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]
[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ تَرْجِيحُ إحْدَى الزَّوْجَاتِ عَلَى الْأُخْرَى ظُلْمًا وَعُدْوَانًا]
بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ (الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: تَرْجِيحُ إحْدَى الزَّوْجَاتِ عَلَى الْأُخْرَى ظُلْمًا وَعُدْوَانًا)
أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ» . وَأَبُو دَاوُد: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلَى إحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» . وَالنَّسَائِيُّ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ إلَى إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا: «وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ»، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَمَالَ وَقَوْلِهِ يَمِيلُ، الْمَيْلُ بِظَاهِرِهِ بِأَنْ يُرَجِّحَ إحْدَاهُمَا فِي الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي حَرَّمَ الشَّارِعُ التَّرْجِيحَ فِيهَا، لَا الْمَيْلُ الْقَلْبِيُّ لِخَبَرِ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «كَانَ ﷺ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» يَعْنِي الْقَلْبَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ رُوِيَ مُرْسَلًا وَهُوَ أَصَحُّ. وَرَوَى مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: «إنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا» .
2 / 60