Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
بَعْدَهَا رَاءٌ: رِيحُ اللَّحْمِ وَزُهُومَتِهِ - «لَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ» وَاخْتُلِفَ فِي سَنَدِهِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَدِيثٌ بَلْ رُوِيَ شَطْرُهُ الثَّانِي مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ وَمِنْ طَرِيقٍ حَسَنٍ إلَّا أَنَّ فِيهِ: «فَأَصَابَهُ وَضَحٌ - أَيْ بَرَصٌ - فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ»، وَصَحَّ: «الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ فَكُلُوا مِنْ حَافَّتِهِ وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ» . وَصَحَّ أَيْضًا: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلُ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ وَلَكِنْ لِيَأْكُلَ مِنْ أَسْفَلِهَا» .
وَصَحَّ أَيْضًا: «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلَّ» . وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ؟ «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ، وَانْهَشُوا اللَّحْمَ نَهْشًا فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ» . وَصَحَّ: «أَنَّهُ ﷺ احْتَزَّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى» . وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ: «لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ وَانْهَشُوهُ نَهْشًا فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ»، فَأَبُو مَعْشَرٍ وَإِنْ لَمْ يُتْرَكْ لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا أُنْكِرُ عَلَيْهِ. وَرَوَى أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ: «إنَّ أَحَبَّ الطَّعَامِ إلَى اللَّهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي» .
وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ تَجْتَمِعُونَ عَلَى طَعَامِكُمْ أَوْ تَتَفَرَّقُونَ؟ قَالُوا نَتَفَرَّقُ قَالَ اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكُ لَكُمْ فِيهِ» . وَصَحَّ: «لِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ، وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، وَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ، وَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ، وَيُعْطِي بِشِمَالِهِ، وَيَأْخُذُ بِشِمَالِهِ» . وَصَحَّ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ. فَقَالَ رَجُلٌ الْقَذَاةُ أَرَاهَا فِي الْإِنَاءِ فَقَالَ أَهْرِقْهَا قَالَ: فَإِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ قَالَ فَأَبِنْ الْقَدَحَ إذًا عَنْ فِيك» .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ» . وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ» . وَصَحَّ
2 / 59