﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ [الأعراف: ٥٤] يقتضي استفتاح هذا الوصف بعد أن لم يكن، فبطل ما قالوه. ثم قال: باب، فإن قال قائل: ففصلوا لنا صفات ذاته من صفات أفعاله لنعرف ذلك.
قيل له: صفات ذاته هي التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها، وهي: الحياة، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام، والبقاء، والوجه، واليدان، والعينان، والغضب، والرضاء. وصفات فعله هي: الخلق، والرزق، والعدل، والإحسان، والتفضل، والإنعام، والثواب، والعقاب، والحشر، والنشر، وكل صفة كان موجودا قبل فعله لها. ثم ساق الكلام في الصفات.
وقال في كتاب (الذب عن أبي الحسن الأشعري): كذلك قولنا في جميع المروي عن رسول الله ﷺ في صفات الله؛ إذ صح من إثبات اليدين والوجه والعينين، ونقول: إن الله يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام، وإنه ينزل إلى السماء الدنيا؛ كما في الحديث، وإنه مستو على عرشه.
إلى أن قال: وقد بينا دين الأئمة وأهل السنة أن هذه الصفات تمر كما جاءت بغير تكييف ولا تحديد ولا تجنيس ولا تصوير؛ كما روي عن
1 / 140
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎