345

Al-tāj al-manẓūm min durar al-minhāj al-maʿlūm li-ʿAbd al-ʿAzīz al-Thamīnī majmūʿ 1+2 min al-makhtūṭ

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

في صفة دم الحيض والاستحاضة وأحكامه فالحيض أسود ثخين منتن أسن لا يكاد يخرج من الثوب، ودمها أحمر رقيق لا رائحة له، وهو دم عرق، ويرجع إلى الصفرة. فإذا وجدت العين القائمة على الصفة حكم بها، لأن للعبادة إن علقت بشرط(149) أو وصف ووجد لزم وجوبها. فكل خارج من محل البول فليس بحيض، وإنما يأتي من محل الولد والجماع، وهو أسفل من محل البول وواسع؛ فلا تدع عبادة بآت منه ولا وطئا وإن كثر.

وعليهن معرفة الفرق بين الدماء. فإن أشكل على امرأة تمييز حيض من استحاضة فلا تدع فرضا إلا بيقين، ولا توطأ إلا بيقين طهر.

ويتعلق بالحيض قيل اثني عشر أمرا: ترك الصلاة والصوم، ولزوم بدله، ومنع دخول المسجد، والوطء، وحمل المصحف والقراءة والطواف والاعتكاف، ووجوب الغسل، والبلوغ، وعدم انقضاء العدة، والخلف في أكثره، فالأكثر على أنه عشرة، وقيل: خمسة عشر لا ما فوقها. فعلى الأول أقل الطهر عشرة، وعلى الثاني خمسة عشر، وقيل: شهر. وليس الحيض بأكثر من الطهر عند الجميع.

وأقل الحيض قيل دفعة، وقيل: يوم وليلة، وقيل: ساعة؛ والجمهور ثلاثة أيام، ولا حد لأكثر الطهر؛ فلو كان حيضها خمسة أو ستة إلى عشرة فحاضت ثلاثة فطهرت فيما بقي، فهي حائض فقد كملت عدتها إن حاضت ثلاثة في أيامها، ولو حاضت يومين ثم طهرت بقيتها لم تكن حائضا، لأن أقل الحيض ثلاثة، ولو حاضت يوما وطهرت يوما، ثم كذلك فيهما. فإن كان الطهر أكثر من الحيض لم تكن حائضا، وفي عكسه حائض أيضا؛ وهذا إن كانت في أيام حيضها وما تقعد فيه أول بلوغها. وإن رأت يومين دما ثم طهرت فليس بحائض حتى يكون ثلاثة تامة، وقيل: إذا رأته يومين واعتادا لها فحيض.

أبو عبد الله: إن طهرت عشرة ثم رأت الدم يوما أو يومين، فالربيع ووائل: إنه حيض لا أقل من يوم وليلة، وقيل: إن طهرت خمسة ثم رأت دما فحينئذ يكون حيضا مطلقا، وقيل: إن كان يوما أو يومين.

Page 345