ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، عَلَى خِلَافِ مَا يُحْكَى عَنْهُ، فَبِعِيدٌ أَنْ يُخَالِفَ مَا رَوَاهُ بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ" (^١)، وقال صاحب كتاب فقه سعيد بن المسيب: "وما قاله ابن كثير حق … فلا بد من رجوعه عن قوله إلى ما بلغه عن رسول الله ﷺ " (^٢) وَجاء "فِي (كتاب الْقنية) لأبي الرَّجَاء مُخْتَار بن مَحْمُود الزَّاهدِيّ: إِنْ سعيد بن الْمسيب رَجَعَ عَنْ مذْهبه" (^٣).
ونفي صحة القول أو إثبات رجوعه يحتاج إلى برهان بعدما ثبت عنه أنه قال بهذا القول، أما استبعاد ذلك لأنه روى الحديث وبعيد أن يخالف ما رواه فهو لا يعد دليلًا بيّنًا؛ لأنه قد ثبت أن بعض العلماء خالفوا بعض الأحاديث التي رووها لأدلة أخرى، كما ثبت عن الإمام مالك في حديث البيعان بالخيار ما لم يفترقا (^٤).
وقد روى ابن حزم "مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نا هُشَيْمٌ أَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ
(^١) المرجع السابق.
(^٢) فقه سعيد بن المسيب، لهاشم جميل ٣/ ٣٥٣.
(^٣) عمدة القاري، للعيني ٢٠/ ٢٣٦.
(^٤) انظر: المدونة، للإمام مالك ٣/ ٢٢٢.
1 / 101
المقدمة
المبحث الأول: حكم القول بما لم يسبق به قول
المبحث الثاني: مخالفة النص أو الإجماع
المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)