الظاهرية أصحاب داود لم ينسبوه له (^١)، ولو كان قوله لاشتهر عند خصوم الظاهرية أكثر من شهرته عند أصحابه لمخالفته لظاهر الحديث، لكن لم يذكره أحد غير الزيلعي.
وقد ذكر صاحب كتاب فقه سعيد بن المسيب هذه النقول بصيغة التمريض، فقال: "ونُقل القول بعدم اشتراط الدخول عن سعيد بن جبير، وداود، وبشر المريسي" (^٢)، ولم يشر إلى غير القرطبي والزيلعي، وقد ذكر أن هذا القول اشتهر عن سعيد بن المسيب، وأشار إلى جملة من المراجع (^٣).
وشكك ابن كثير في صحة هذا القول عن سعيد بن المسيب واستبعده، فقال: "وَاشْتُهِرَ بَيْنَ كَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ﵀، أَنَّهُ يَقُولُ: يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْ تَحْلِيلِهَا لِلْأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الثَّانِي. وَفِي صِحَّتِهِ عَنْهُ نَظَرٌ" (^٤)، ثم ذكر أن ابن المسيب ممن روى حديث العسيلة عن ابن عمر، ثم قال: "فَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ
(^١) انظر: المحلى، لابن حزم ٩/ ٤١٦.
(^٢) فقه سعيد بن المسيب، لهاشم جميل ٣/ ٣٥٣.
(^٣) انظر: فقه سعيد بن المسيب، لهاشم جميل ٣/ ٣٥٣.
(^٤) تفسير ابن كثير ١/ ٦٢٢.
1 / 100
المقدمة
المبحث الأول: حكم القول بما لم يسبق به قول
المبحث الثاني: مخالفة النص أو الإجماع
المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)