Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
للنادر على الغالب؛ إذْ يندر طهارة ما يصنعونه بأيديهم وفي أوانيهم ويغلب عليهم ملامسة النجاسات بأيديهم لمباشرتهم الخمور والخنازير ولحوم الميتة وعدم تحرزهم عن النجاسة عند قضاء الحاجة.
ويلحق بهذا جواز أكل أطعمة وذبائح بعض المسلمين الذين لا يحتاطون عن ملامسة النجاسات والقاذورات ويغلب عليهم عدم التحفظ منها كالصبي والمجنون والسكران وذلك على الراجح من قولي العلماء(١).
وفيما يتصل بالمطعومات أيضاً: أجاز الشارع أكل الأطعمة المحرمة كالميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر في حال الضرورة. فالمضطر من الجوع الذي يخشى على حياته التلف له أن يأكل أو يشرب من هذه المحرمات مادام أنه لا يتعمد الإثم ولا يقصد مقارفة الحرام وتختلف آراء الفقهاء في حد هذا الأكل أو الشرب؛ هل مجرد ما يحفظ الحياة أو هو ما يحقق الكفاية والشبع. أو هو ما يدخر كذلك لأكلات أخرى إذا خيف انقطاع الطعام؛ ولا مجال لذكر هذه التفصيلات !...
وحَسْبُنَا أن ندرك ما في هذا الدين من يسرٍ وهو يعطي للضرورات أحكامها بلا عنت ولا حرج. مع تعليق الأمر كله بالنية المستكنة والتقوى الموكلة إلى الله؛ فمن أقدم مضطراً لا نية له في
(١) أحكام الأطعمة والذبائح في الفقه الإسلامي د. أبوسريع عبدالهادي ص١٩٣، ١٩٤.
409