377

Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

جوازه لأن المسْلَم فيه وهو المبيع معدوم غير موجود عند البائع وقت إنشاء العقد))(١) وقد قال عليه الصلاة والسلام لحكيم بن حزام ((لا تبع ما ليس عندك))(٢) فهو ثابت على خلاف القياس ومستثني من بيع ما ليس عند الإنسان؛ فأقره الإسلام (٣) روى البخاري في ((صحيحه)) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناسُ يسلفون في التمر السنة والسنتين والثلاثَ فقال ((من أسلف في تمر فلْيُسلف في كيلٍ معلومٍ ووزن معلوم إلى أجلٍ معلومٍ)) (٤).

((وانعقد الإجماع على جوازه من لدن الصحابة إلى يومنا هذا)»(٥).

والتحقيق: أن السَّلَم جار على وفق القياس بل هو أصل بنفسه وليس كالمعدوم من كل وجه؛ فإنه بيع مضمون في الذمة موصوف مقدور على تسليمه غالباً وهو كالمعاوضة على المنافع في الإجارة. وكذا ليس كل معدوم لا يجوز بيعه بل إن فيه تفصيلاً؛ فالضابط في المبيع إمكان تسليمه وانتفاء الغرر فيه سواء أكان

  1. القاموس الفقهي لغةً واصطلاحاً لسعدي أبوجيب ص١٨٢ ط دار الفكر، بيروت، لبنان. والمبسوط للسرخسي جـ١٢٤/١٢.

  2. رواه أبو داود ٣٥٠٣ والترمذي ١٢٣٢ والنسائي ٢٨٩/٧.

  3. المبسوط للسرخسي جـ١٢٤/١٢، ١٢٥.

  4. صحيح البخاري ٤/ ٣٥٥ كتاب السلم: باب السلم في كيلٍ معلوم، ورواه مسلم ١٦٠٤ في المساقاة: باب السلم.

  5. المغني لابن قدامة الحنبلي، جـ٤/٢٤٦.

377

Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā | Usul