Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
به أو الصّدقة به أو إبراء نفسه منه أو يشتري له شيئاً، ويبرأ المدين إذا فعل ذلك؟
فأجاب عن ذلك بقوله:
«هذا مما اختلف فيه، وفي صورة المضاربة بالدّين قولان في مذهب الإمام أحمد:
أحدهما: أنَّه لا يجوز ذلك، وهو المشهور؛ لأنّه يتضمّن قبض الإنسان من نفسه وإبراءه لنفسه من دين الغريم بفعل نفسه؛ لأنّه متى أخرج الدّين وضارب به فقد صار المال أمانة وبرئ منه؛ وكذلك إذا اشترى به شيئًا أو تصدّق به.
والقول الثاني: إنّه يجوز، وهو الرّاجح في الدليل.
وقولهم: إنّه يتضمّن إبراء الإنسان لنفسه بفعل نفسه، كلام فيه إجمال يوهم أنّه هو المستقلّ بإبراء نفسه، وبالفعل الذي به يبرأ، وهذا إيهام، فإنّه إنّما برئ بما أذن له ربّ الدّين من مباشرة الفعل الذي تضمّن براءته من الدّين، فأيّ محذور في أن يفعل فعلا أذن له فيه ربّ الدّين، ومستحقّه يتضمن براءته؟ فكيف ينكر أن يقع في الأحكام الضّمنية التبعية ما لا يقع مثله في المتبوعات، ونظائر ذلك أكثر من أن تذكر؟». اهـ باختصار وتصرّف. انظر (٤١٦/٣-٤١٧).
***
432