Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
هذا لا يوجب الضمان؛ لأنَّ قوده مأذون فيه من جهة الأعمى ومن جهة الشَّارع.
وعن قولهم: وكذلك لو فعله قصداً لم يضمنه، بأنَّ هذا صحيح؛ لأنّه غير مأذون في ذلك، لا من جهة الأعمى ولا من جهة الشّارع. انظر (٢٤/٢-٢٥).
ومما أضافه الإمام ابن القيِّم - رحمه الله - مما أشكل على كثير من الفقهاء من قضايا الصحابة، وظنوه في غاية البعد عن القياس: الحكم الذي حكم به عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، في الجماعة الذين وقعوا على امرأة في طُهر واحد، ثمّ تنازعوا الولد، فأقرع بينهم.
فروى أبو داود والنّسائي(١) عن زيد بن أرقم قال: «أُتِيَ عَلِيٍّ بِثَلاثَةِ، وَهُوَ عَلَى الْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لاثْنَيْنِ: أَتْقِرَّانِ بِهَذَا؟ قَالا: لا، حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالا: لا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالذي صَارَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ لِصَاحِبَيْهِ عَلَيْهِ ثُلُثَي الدّية، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ».
فقيل: هذا أبعد شيء عن القياس لأمرين:
أحدهما: دخول القرعة في النَّسب.
(١) أخرجه أبوداود في الطلاق باب: من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد (رقم: ٢٢٧٠) والنّسائي في الطلاق باب: القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه (رقم: ٣٤٨٨) وكذا ابن ماجه في الأحكام باب: القضاء بالقرعة (رقم: ٢٣٤٨) وصحّحه الشيخ الألباني في «صحيح أبي داود» (رقم: ١٩٦٤) وفي «صحيح النسائي» (رقم: ٣٢٦٤) وفي «صحيح ابن ماجه» (رقم: ١٩٠١).
420