Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
الحكم واقع كثيراً في الأعيان والأفعال، وهو المقصود لذكر القاعدة التي تضبط أنواعها، والضّابط فيه أنَّه إن كان للمشكوك فيه حالٌ قبل الشكّ استصحبها المكلّف، وبنى عليها حتى يتعيّن الانتقال عنها، هذا ضابط مسائله.
فمن ذلك إذا شكّ في الماء هل أصابته نجاسة أم لا؟ بنى على يقين الطّهارة، ولو تيقّن نجاسته ثمّ شكّ هل زالت أم لا؟ بنى على يقين النّجاسة.
و غير ذلك من نظائره.
والأصل في هذه القاعدة ما رواه النَّعْمَانُ بن بَشِير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يقول: ((الخَلَاَلُ بَيِّنّ وَالَحَرَامُ بَيِّنّ، وبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبَهَاتٌ لا يَعْلَمَهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدٍ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ وَقَعَ في الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حَمَى، ألاَ وَإِنَّ حَمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، ألاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ))(١).
وقد أجمع العلماء على عظم وقع هذا الحديث، وأنّه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وسبب ذلك أنّه نّه على أصول الأحكام، وهي على ثلاثة أقسام:
(١) أخرجه البخاري في الإيمان باب من استبرأ لدينه (رقم: ٥٢)؛ وفي البيوع باب: الحلال بّن والحرام بيّن .. (رقم: ٢٠٥١)؛ ومسلم في المساقاة باب: أخذ الحلال وترك الشبهات (رقم: ١٥٩٩)؛ والنسائي في البيوع باب: اجتناب الشبهات في الكسب (رقم: ٤٤٦٥)؛ والترمذي في أبواب البيوع باب: ما جاء في ترك الشبهات (رقم: ١٢٠٥)؛ وابن ماجه في الفتن باب: الوقوف عند الشّبهات (رقم: ٣٩٨٤) عنه به.
404