Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
النّاسِ بِالحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلْكَ عَن سَبيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُونَ عَن سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بما نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾(١).
فقسم الله - سبحانه - طريق الحكم بين النّاس إلى الحقِّ، وهو الوحي الذّي أنزله الله على رسوله، وإلى الهوى، وهو ما خالفه.
وقال الله - تعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلّم -: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتْبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾(٢).
فقسم الأمر بين الشّريعة التي جعله هو - سبحانه - عليها، وأوحى إليه العمل بها، وأمر الأمّة بها، وبين اتّباع أهواء الذين لا يعلمون، فأمر بالأوّل، ونھی عن الثاني.
و قال الله - تعالى -: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾(٣).
فأمر باتّباع المنزل منه خاصة، وأعلم أنّ من اتّبع غيره فقد اتّبع من دونه أولياء.
وقال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ، فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ وَإِلَى الرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾(٤).
(١) سورة ص: ٢٦.
(٢) سورة الجاثية: ١٨ - ١٩.
(٣) سورة الأعراف: ٣.
(٤) سورة النساء: ٥٩.
394