Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
هذه القاعدة تبيّن مدى تأثير العرف في أحكام الشريعة الإسلامية، وأنّ بابه واسع، فباب الدّعاوى والخصومات هو - أيضاً - يَخضع للعرف خضوعاً تامًّا كما هو مذهب أهل المدينة.
وقد ذكر الإمام ابن القيم - رحمه الله - في "الطّرق الحكميّة"(٢) أنّ مراتب الدعاوى ثلاث.
المرتبة الأولى: دعوى يشهد لها العرف بأنّها مشبهة، أي تشبه أن تكون حقًّا مثل أن يدّعي سلعة معيّنة بيد رجل، أو يدّعي غريب وديعة عند غيره، أو يدّعي مسافر أنّه أودع أحد رفقته، وكالمدّعي على صانع منتصب للعمل أنّه دفع إليه متاعًا يصنعه، وما أشبه هذه المسائل.
فهذه الدّعوى تسمع من مُدّعيها، وله أن يقيم البيّنة على مطابقتها، أو يستحلف المدّعى عليه، ولا يحتاج في استحلافه إلى إثبات خلطة.
المرتبة الثانية: ما يشهد العرف أنّها غير مشبهة، ولا يقضى بكذبها، مثل أن يدَّعي على رجل دينًّا في ذمّته، ليس داخلاً في الصّورة المتقدّمة أو يدّعي
(١) انظر «الفروق» (٨٠/٤)؛ «تنقيح الفصول» (ص ٤٥٤) القرافي؛ «تبصرة الحكام» (١٢٣/١ و٥٧/٢) ابن فرحون؛ «الأشباه والنظائر» لابن الوكيل (٤٠٥/٢)؛ «إعداد المهج» (ص ٢٥٠) الشنقيطي (٢) انظر (ص٨٩-٩٣).
(٢) انظر (ص ٨٩- ٩٣).
383