Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
فظنَّ مَن ظنَّ أنَّ هذا حكم عام في جميع الأحوال، والأزمان، ولم يفرّق بين حال القدرة والعجز، ولا بين زمن إمكان الاحتباس لها حتّى تطهر وتطوف، وبين الزّمن الذي لا يمكن فيه ذلك، وتمسّك بظاهر النّصّ، ورأى منافاة الحيض للطّواف كمنافاته للصّلاة والصّيام، إذ نهى الحائض عن الجميع سواء، ومنافاة الحيض لعبادة الطّواف، كمنافاته لعبادة الصّلاة.
ونازعهم في ذلك فريقان:
أحدهما: صحّح الطّواف مع الحيض، ولم يجعلوا الحيض مانعاً من صحّته، بل جعلوا الطّهارة واجبة تجبر بالدّم، ويصحّ الطّواف بدونها.
و الفريق الثاني: جعلوا وجوب الطّهارة للطّواف، واشتراطها بمنزلة وجوب السّترة واشتراطها، بل وبمنزلة سائر شروط الصّلاة، وواجباتها التي تجب وتشترط مع القدرة، وتسقط مع العجز، وليس اشتراط الطّهارة للطّواف، ووجوبها له بأعظم من اشتراطها للصّلاة، فإذا سقط بالعجز عنها، فسقوطها في الطّواف بالعجز عنها أولى وأحرى.
فأمّا في هذه الأزمان التي يتعذّر إقامة الرّكب لأجل الحيّض، فإنّها تفعل ما تقدر عليه من مناسك الحج، ويسقط عنها ما تعجز عنه من الشّروط والواجبات. اهـ باختصار شديد وتصرّف (١٧/٣-٢٠).
المثال السابع:
أنّ المطلِّق في زمن النّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -، وزمن خليفته أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر، كان إذا جمع الطّلاق الثّلاث بفم واحد جعلت واحدة، كما ثبت ذلك في الصَّحيح، عن ابن عباس، فروى مسلم في
379