Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
أفادت هذه القاعدة عكس ما أفادته سابقتها، فإذا دار الفعل بين مصلحة ومفسدة، وكانت المصلحة أرجح من المفسدة، حصّلنا المصلحة مع التزام المفسدة.
ودلائلها تكاد تفوت الحصر منها:
قوله - عزّ وجلّ -: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾(٢).
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله -:
« فأوقع العقوبة تارة بإتلاف النفس إذا انتهت الجناية في عظمها إلى غاية القبح، كالجناية على النفس، والدّين، أو الجناية التي ضررها عام، فالمفسدة التيّ في هذه العقوبة خاصة المصلحة الحاصلة بها أضعاف أضعاف تلك المفسدة - ثمّ ذكر الآية - فلولا القصاص لفسد العالم، وأهلك النّاس بعضهم بعضاً استبداءً واستيفاءً، فكان القصاص دفعاً لمفسدة التّجرّي على الدّماء بالجناية أو بالاستيفاء، وقد قالت العرب في جاهليتها: «القتل أنفع للقتل»، وبسفك الدّماء تحقن الدماء». اهـ (٩١/٢).
(١) انظر «قواعد الأحكام» (٨٤/١)، و«قواعد المقري» (ق/٧١)، و«الموافقات» (٢٦/٢ - ٢٧؛ ٣٥٨ - ٣٥٩؛ ٣٧٢) و«شرح تنقيح الفصول» (ص ٤٤٩).
(٢) سورة البقرة: ١٧٩.
343