Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
« لَمَّا فتح الله مكّة وصارت دار إسلام، عزم على تغيير البيت، وردّه على قواعد إبراهيم، ومنعه من ذلك - مع قدرته عليه - خشية وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام، وكونهم حديثي عهد بكفر». (٦/٣ - ٧).
وما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -: « أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلّم - لَعَنَ زَوَّارَاتِ القُبُور»(١).
فنهى النساء عن الإكثار من زيارة القبور - مع ما فيها من مصلحة ظاهرة - لئلّ يفضي ذلك إلى مفسدة عظيمة.
قال - رحمه الله -:
« أمّا النساء فإنّ هذه المصلحة وإنْ كانت مطلوبة منهنّ، لكن ما يقارن زيارتهنّ من المفاسد التي يعلمها الخاص والعام، من فتنة الأحياء، وإيذاء الأموات، الفساد الذي لا سبيل إلى منعه إلاّ بمنعهن - أعظم مفسدة من مصلحة يسيرة تحصل لهنّ بالزيارة، والشريعة مبناها على تحريم الفعل إذا كانت مفسدته أرجح من مصلحته، ورجحان هذه المفسدة لا خفاء به، فمنعُهنّ من الزيارة من محاسن الشّريعة»(٢) اهـ.
(١) أخرجه الترمذي في الجنائز، باب: ما جاء في كراهية القبور للنساء (رقم/١٠٥٦) وابن ماجه في الجنائز، باب: ما جاء في النهي عن زيارة النساء للقبور (رقم/١٥٧٦) وأحمد (٣٢٧/٢)، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وله شاهد عن ابن عباس وحسّان بن ثابت. انظر «إرواء الغليل» (رقم/٧٧٤)، و« أحكام الجنائز» (ص٢٣٥ -٢٣٦) للشيخ الألباني.
(٢) «تهذيب السنن» (٣٤٩/٤).
341