Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
البيت، وردّه على قواعد إبراهيم، ومنعه من ذلك - مع قدرته عليه - خشيةً وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك، لقرب عهدهم بالإسلام، وكونهم حديثي عهد بكفر)). اهـ (٧/٣ - ٦). وانظر (٢٠٣/٤).
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في بيان ما يستفاد من هذا الحديث: ((ومنه ترك إنكار المنكر خشية الوقوع في أنكر منه))(١).
وما روته أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنّه يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ، قَالُوا: أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لاَ مَا صَلَّوْا))(٢).
قال ابن القيم - رحمه الله -، في تعليقه على هذا الحديث:
((إنّ النّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - شرع لأمّته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بانكاره من المعروف ما يحبّه الله ورسوله، فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه، وأبغض إلى الله ورسوله، لا يسوغ إنكاره، وإن كان الله يبغضه، ومقت أهله، وهذا كالإنكار على الملوك، والولاة بالخروج عليهم، فإنّه أساس كلّ شرّ وفتنة إلى آخر الدهر، ومن تأمّل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار، رآها من إضاعة هذا الأصل، وعدم الصّبر على منكر، فطلب إزالته، فتولّد منه ما هو أكبر منه، ولهذا لم يأذن في الإنكار
(١) «فتح الباري شرح صحيح البخاري» (٢٧١/١).
(٢) أخرجه مسلم في الإمارة، باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع .. (رقم/ ١٨٥٤) وأبو داود في السنة باب: في قتل الخوارج (رقم /٤٧٦٠)، والترمذي في الفتن باب (٧٨) (رقم/٢٢٦٥).
335