Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إلى خالد بن سفيان الهذلي(١)، وكان نحو عُرْنَة وعرفات، فقال: إِذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فرأيته وحضرت صلاة العصر، فقلت: إنّي أخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصّلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلّي أومئ إيماءً نحوَه، فلمّا دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنّك تجمع لهذا الرجل فجئت في ذلك. قال: إنّي لفي ذاك. قال: فمشیت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوتُه بسيفي حتى برد.
وتمّا يشهد له ويقوّيه ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: الإِيمَانُ بِضْعٌ وسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ. وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ(٢).
فقد دلّ الحديث على أنّ المصالح التي أتى بها هذا الدّين، متفاوتة في العلو والرتبة، فإذا كان أعلاها متمثلاً في شهادة التوحيد، وأدناها مثلاً بإماطة الأذى عن الطريق؛ فإنّ ما بين هذين الطرفين من المصالح مندرج في العلو والنزول بينهما حسب مدى القرب والبعد إلى كلّ منهما(٣).
من فروعها(٤) قوله رحمه الله في مسألة الحيلة السريجية ردًّا على القائلين بها: إنّ تمليك مصلحة الرجال الطلاقَ أعلى وأكبر من مصلحة سدِّه عليهم.
في الأصل: العرني، والتصحيح من «سنن أبي داود».
أخرجه البخاري في الإيمان، باب أمور الإيمان (رقم: ٩) ومسلم في الإيمان باب بيان عدد شعب الإيمان ... (رقم: ٣٥ ح /٥٨)، واللّفظ له.
البوطي: « ضوابط المصلحة » (ص ٢٥٥).
وانظر « زاد المعاد» (٥٣/٢).
331