Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ)(١).
ونقل العلاّمة الشَّاطِبِيُّ(٢) - رحمه الله - الإجماع على عدم وقوع الحرج وجوداً في التكليف، وهو يدلّ على قصد الشارع له(٣).
وقد ضبط الإمام ابن القيم - رحمه الله - المشاقّ المقتضية للتّخفيف فقال:
((إنّ المشقّة قد علّق بها من التخفيف ما يناسبها، فإنْ كانت مشقّة مرض وألم يضرّ به جاز معها الفطر والصّلاة قاعداً أو على جنب، وذلك نظير قصر العدد. وإن كانت مشقّة تعب، فمصالح الدنيا منوطة بالتعب، ولا راحة لمن لا تعب له، بل على قدر التّعب تكون الراحة)) (١٠٠/٢ - ١٠١).
ومعنى هذا الكلام: أنّ المشقّة التي تجلب التيسير هي الخارجة عن المعتاد، والتي تنفك عنها العبادات غالباً.
وأمّا المشقّة المعتادة، والتي لا تنفك عنها العبادات غالباً، كمشقّة البرد في الوضوء والغسل، ومشقّة السفر التي لا انفكاك للحجّ والجهاد عنها، ومشقة ألم الحدود ونحوها فمثل هذه المشقّة لا أثر لها في التيسير والتخفيف؛ لأنّه لو جُوّز لكلّ مشغول، وكلّ مشقاق عليه الترخص لضاع الواجب واضمحلّ بالكلّيّة.
(١) أخرجه البخاري في الجمعة باب السّواك يوم الجمعة (رقم/ ٨٨٧)؛ ومسلم في الطهارة باب السّواك (رقم/٢٥٢ ح: ٤٢).
(٢) هو أبو اسحاق إبراهيم بن محمد اللّخْمِيُّ الغَرْنَاطِيُّ الدار الشهير بالشّاطِبِي، الإمام الحافظ المجتهد الأصولي كان من أئمّة المالكية توفي سنة (٧٩٠هـ) ومن أشهر مصنّفاته «الاعتصام» و«الموافقات». انظر «نيل الابتهاج» التنبكتي (ص٤٦-٥٠)؛ و«فهرس الفهارس» (١٣٤/١) و«الأعلام» (٧٥/١).
(٣) «الموافقات» (١٢٢/٢ - ١٢٣).
305