422

Al-Qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

•
Regions
Lebanon

أما محل النزاع في هذه المسألة فهو إذا لم تكن هذه الزيادة مستقلة كزيادة جزء أو شرط، أو زيادة ما يرفع مفهوم المخالفة فهذه الزيادة هي التي وقع فيها النزاع، وقد اختلف فيها العلماء على أقوال.

أقوالهم في المسألة

القول الأول، أن الزيادة على النص القرآني لا تعتبر نسخاً مطلقاً وإليه ذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة.

والقول الثاني، إن الزيادة على النص القرآني تعتبر نسخاً له، وهو مذهب الحنفية قال السرخسي (٥) ((وأما الوجه الرابع فهو الزيادة على النص فإنه بيان صورة ونسخ معنى عندنا)).

والقول الثالث، هو أن المزيد عليه إن كان ينفي الزيادة بفحواه فإن تلك الزيادة نسخ كقوله: («في سائمة الغنم زكاة (٦) فإنه يفيد نفي الزكاة عن المعلوفة وإن كان لا ينفي تلك الزيادة، فلا.

ويمكن أن يجاب عن هذا القول، بأن هذا تخصيص بمفهوم المخالفة، وصورته أن يقول الشارع ((في كل أربعين شاة شاة)) ثم يقول في سائمة الغنم زكاة فيخص المعلوفة من حكم وجوب الزكاة ويخرجها من عموم الحديث الأول. والتخصيص ليس نسخاً وقد استقصيت الكلام فيه في أثر القاعدة في المخصصات المنفصلة.

القول الرابع، إن الزيادة إن غيرت المزيد تغييراً شرعياً حتى صار لو فعل بعد الزيادة على حد ما كان يفعل قبلها لم يعتد به تكون نسخاً كزيادة ركعة، وإن كان المزيد عليه يصح فعله بدون الزيادة لم تكن نسخاً كزيادة التغريب. على الجلد وإلى هذا ذهب عبد الجبار (٧) من المعتزلة.

القول الخامس، إن اتصلت الزيادة بالأصل اتصال اتحاد يرفع التعدد والانفصال فهو نسخ وإلا فلا وذلك كزيادة ركعتين على صلاة الفجر لأنه لو عدم لم يكن للركعتين أثر أصلاً، بخلاف زيادة عشرين على حد القذف، إذ لو عدم كان للباقي أثر إذا لا ينتفي الأجزاء عن الثمانين وإنما يجب عليه عشرون.

(٥) أصول السرخسي ٨٢/٢.

(٦) وتخريجه في مخصصات العموم.

(٧) مرت ترجمته في ص ٢٩٥.

420

Al-Qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl | Usul