387

Al-Qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

•
Regions
Lebanon

الآخر(١٢٢) لأن الأصل في كل منها الأعمال وليس الإهمال. وللقاعدة الكلية القاضية بأن أعمال الكلام أولى من إهماله. وفي تخصيص العموم بالمفهوم أعمال للعام وللمفهوم معاً وفي عدمه إهمال لهما وأعمال الكلام أولى من إهماله. وهكذا يظهر أثر القاعدة واضحاً في هذه المسألة.

المبحث السادس: أثرها في التخصيص بقول الصحابي

ومحل الخلاف في هذه هو في تخصيص العموم بمذهب الصحابي المجتهد قولاً كان أو فعلاً (١٢٣).

وخلاصة المسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الصحابي مطلقاً أي سواء كان هو راوي العموم أم غيره وهذا قول الشافعي في الجديد نقله الآمدي واختاره ابن الحاجب ودليل هذا المذهب هو أن العموم حجة شرعية باتفاق القائلين به. وقول الصحابي ليس بحجة لذا لا يجوز تخصيص العموم به.

القول الثاني: يجوز تخصيص العموم بقول الصحابي مطلقاً وهذا رواية عن أحمد قاله أبو يعلى(١٢٤) وهو قول الحنفية قاله ابن عبد الشكور منهم (١٢٥). واستدل صاحب هذا المذهب بقاعدة الجمع بين الدليلين. وهي أعمال الدليلين ولو من وجه أولى من إهمالهما أو إهمال أحدهما.

القول الثالث: إن كان الصحابي هو الراوي للعموم جاز تخصيصه بمذهبه وإلا فلا ذكره آل تيمية في المسودة. فقد جاء فيها ما نصه «ولفظ القاضي في مقدمة المحرر إذا روى الراوي خبراً عاماً ثم صرفه إلى الخصوص أو صرفه عن وجوبه إلى ندب أو تحريم أو كراهة خص به عموم الخبر وترك ظاهره بقول الراوي(١٢٦).

(١٢٢) الأحكام للآمدي ٤٧٩/٢ ومنتهى الوصول لابن الحاجب /٩٧.

(١٢٣) مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت ج ١ ص ٣٥٥.

(١٢٤) مرت ترجمته في ص ٦٤.

(١٢٥) مرت ترجمته في ص ٣٦٣. وانظر مسلم الثبوت لابن عبد الشكور مع شرحه ج ١ ص ٣٥٥.

(١٢٦) المسودة لآل تيمية ص ١٢٧.

385

Al-Qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl | Usul