354

Al-Qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

•
Regions
Lebanon

القسم هو المنطوق الصريح عند المتكلمين.

وهذا التعريف شمل المعنى التضمني، والالتزامي ما دام ذلك مقصوداً للشارع أو المتكلم.

ب - اشارة النص:

عرفها الأصوليون بأنها دلالة اللفظ على معنى أو حكم غير مقصود من سوق الكلام لا أصالة ولا تبعاً. لكنه لازم ذاتي، متأخر، للمعنى الذي سيق النص من أجله(٤) وبمعنى آخر فإن الدلالة على هذا المعنى ليست مستفادة من منطوق النص وانما من الخارج. مثال ذلك قوله تعالى ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم﴾(٥) مع قوله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾(٦) فإن قوله ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ يلزم عنه جواز الإصباح جنباً وعدم افساده للصوم. فإن هذا الحكم الالتزامي أي جواز الاصباح جنباً لم يستفد من منطوق الكلام اذ هو ليس معنى مطابقياً للنص ولا تضمنياً.

أي ليس تمام المعنى الذي يدل عليه النص. ولا جزءه. وانما هو معنى خارج عن معنى النص لغة ولكنه يستلزمه عقلاً أو عرفاً.

اذ يلزم من استغراق الليل بالرفث والمباشرة الاصباح جنباً. وهي منطوق غير الصريح عند المتكلمين.

ج - دلالة النص، هي مفهوم الموافقة عند المتكلمين:

هي دلالة اللفظ على ثبوت حكم المنطوق به للمسكوت عنه لوجود معنى فيه يدرك كل عارف باللغة أن الحكم في المنطوق به كان لأجل ذلك المعنى(٧).

قال صدر الشريعة في تعريفها ((دلالة اللفظ على الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم كل من يعرف اللغة أن الحكم في المنطوق لأجل ذلك المعنى))(٨).

(٤) المناهج الأصولية ص ٢٧٥ .

(٥) البقرة (١٨٧).

(٦) البقرة (٢٢٣).

(٧) أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء للخن ص ١٣٣ مؤسسة الرسالة.

(٨) التوضيح ١٣١/١ وانظر تفسير النصوص للدكتور أديب الصالح ٥١٦/١.

وانظر أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء للدكتور مصطفى سعيد الخن/١٣٢ .

352