321

Al-Nihāya fī sharḥ al-Hidāya

النهاية في شرح الهداية

Publisher

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Publication Year

1435-1438

Publisher Location

مكة المكرمة

والمعنى في المسألة أنه يتيمم حال عدم الماء من حيث الحقيقة وعدم الدليل فيجزئه كما بعد الطلب؛ وذلك لأن العدم ثابت من حيث الحقيقة فإنه ضد الوجود وقد عدم الدليل الدال على الوجود من حيث الظاهر؛ لأن الظاهر في الفلوات عدم الماء فكان العدم متحققًا من كل وجه، وليس كما إذا كان بين العمرانات لأن العدم وإن ثبت من حيث الحقيقة لم يثبت من حيث الظاهر، لأن كون الموضع في العمرانات دليل ظاهر على وجود الماء لأن قيام العمارة بالماء فكان العدم ثابتًا من وجه دون وجه، وشرط الجواز العدم المطلق وذلك لا يثبت في العمرانات إلا بعد الطلب، وكذا إذا كان مع رفيقه ماء فإن العدم فيه ثابت من وجه دون وجه، كذا ذكره شيخ الإسلام ﵀ في «المبسوط» (^١).
وقال أبو يوسف ﵀ في «الإملاء» (^٢): سألت أبا حنيفة ﵀ عن المسافر لا يجد الماء أيطلب عن يمين الطريق وعن يساره؟ قال: إن طمع في ذلك فليفعل ولا يبعد فيضر بأصحابه أن ينتظروه، أو بنفسه إن انقطع عنهم. كذا في «المبسوط»] (^٣).

(^١) لم أجده في مبسوط شيخ الإسلام، انظر: المحيط (١/ ١٣٦، ١٤٠، ١٤١) الفصل الخامس في التيمم.
(^٢) الإملاء أو الأمالي لأبي يوسف -مخطوط مفقود- يقال: أكثر من ثلاثمائة مجلد كشف الظنون (١/ ١٦٤).
(^٣) ساقط من (ب)، المبسوط للسرخسي (١/ ١١٥) باب التيمم.

1 / 190