92

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

والدعوى المجرّدة إذا ادَّعى الرجل على رجل بحق وقال: نأتي بمنافي، فإنه يوقف عند ابن القاسم، وقال سحنون: إذًا يحتاج أن يوكل بكل أحد، وهذا من المشقّة والحرج، ولكن يؤخذ عليه حميل بوجهه، فإن لم يوجد حمیل فحکمه یسجن.

وإذا ثبت الخلطة وقال: نأتي بالشهود على الحق، فقيل: عليه أن يأتي بكفيل نفسه، وقيل: ليس عليه كفيل بنفسه، والقولان لابن القاسم، ففي كتاب الشهادات: عليه كفيل، وفي الكفالات: لا حميل عليه.

وقال غيره: عليه حميل بالوجه.

وإذا أقام شاهدًا بالحق فله عليه كفيل، قيل: بالوجه، وقيل: بالمال، قال ابن الحارث: والصواب الحميل بالوجه إلاَّ أن يحلف مع شاهده فيؤخذ منه حميل بالحق.

وإذا ثبت الحق بالبينة العادلة وكلف المدَّعَى عليه تجريح البيّنة فلا بدَّ من حميل بالمال، وأما إذا ثبت الحق بالبينة وعجز عن المدفع في البيّنة أجَّلَه الحاكم إذا سأله النظرة ووعد بالقضاء فليؤخره حسبما يأتي به بعد إقامته الحميل.

وأما إذا ادعى التفالس/ ولم يعد بالقضاء فإنه يسجن في هذا الوجه [٤١ / ب] حتى يتبيَّن أمره.

واختلف في إيقاف العبد المدَّعى فيه فقيل: يسجن، وقيل: يكون بید أمین.

91